• ×

نصر الله يدرك أن الحرب القادمة ستتسبب بدمار لبنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شبكة بيسان الإخبارية || 


اسرائيل اليوم

بقلم: موشيه العاد

أصبح تهديد رئيس حزب الله حسن نصر الله لاسرائيل حدث شهري. ولا يجب الاستخفاف بقدرة هذه المنظمة، فلديها 120 ألف صاروخ موجهة نحو اسرائيل. والمواصلات الجوية والبرية والمائية لدينا معرضة للخطر، كذلك حقول الغاز والوقود والامونيا في ميناء حيفا قد تشتعل، وطائرات سلاح الجو قد تكون معرضة للصواريخ الايرانية المتقدمة.

إن نصر الله، رغم كل شيء، استطاع من تحطيم رقم قياسي – سجل فترة الردع الاطول بين حربين أمام اسرائيل. 11 سنة. نعم انه مرتدع منذ 11 سنة. مرتدع ويهدد. لماذا يهدد؟ الجواب هو الضغط الايراني الذي يستخدم عليه من جهة، والضغط الاسرائيلي من جهة اخرى.

نصر الله يوجد بين الطرقة والسندان. ضغط ايران المستخدم عليه من اجل الدخول في مواجهة مع اسرائيل يعود باتجاه طهران تحت حجج مختلفة: المشاركة في الحرب السورية والوضع الداخلي في لبنان والحاجة الى الحصول على السلاح الاستراتيجي والخشية من المجتمع الدولي وغير ذلك.

لكن السندان الاسرائيلي اللبناني لا يقل ضغطا. الرسائل التي تم ارسالها لزعيم الشيعة في لبنان أوضحت له بشكل حاسم أنه اذا قام بأي خطوة عنيفة، فان اسرائيل ستعتبر أن حكومة لبنان هي المسؤولة عن ذلك، الامر الذي يخيف اللبنانيين.

خلافا لما كان في العام 2006، حيث كان نصر الله رئيس منظمة ارهابية، إلا أنه في هذه المرة هو شريك في الحكومة اللبنانية ولديه وزيرين هما حسين الحاج حسن، وزير الصناعة، ومحمد فنيش وزير الرياضة والشباب. وقد طلبت حكومة اسرائيل في حرب لبنان الثانية من الجيش قصف مواقع حزب الله فقط عندما يقوم بقصف اسرائيل، وهذا هو السبب الذي دفع نصر الله الى التهديد بنقل الحرب الى داخل اسرائيل، التي ستكون مشغولة برد الهجوم على الشمال.

صحيح أن نصر الله يقوم بتهديد اسرائيل، لكن أذن تسمع التهديدات ضده. حزب الله مستنزف بعد سقوط 1800 قتيل في صفوفه واصابة 8 آلاف مقاتل في الحرب السورية. ويتم طرح اسئلة كثيرة حول ارسال مقاتلي حزب الله للقتال في العراق وسوريا واليمن. وهناك اصوات تطلب قطع العلاقات مع ايران، وخاصة الولاء الاعمى لرجال الدين في ايران، الذي يسمى لدى الشيعة “ولاة الفقيه”.

سكان منطقة صور، قلعة الشيعة في الجنوب، الذين كانوا يسمون انفسهم في السابق جبل النار، وكانوا على استعداد للتضحية بانفسهم، أصبحوا أكثر انتقادا لنصر الله ومنظمته. وهم الذين يتعرضون للاصابة الاكبر عند نشوب الحرب، توجهوا الى نصر الله بشكل سري وطلبوا منه التوقف لأنهم يدفعون الثمن الاكبر للحرب التي تبدأ لديهم وتنتهي في بيروت.

لقد مرت 11 سنة ولم يتلاش الردع. لماذا؟ لأن الجميع يعرفون، بما في ذلك نصر الله، أن الانتصار الالهي سيؤدي الى الحاق الضرر باسرائيل، لكنه سيهدم لبنان ايضا.
 84