• ×

يديعوت : الحرب القادمة على غزة ستبدأ بضربة ساحقة من اللحظة الأولى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شبكة بيسان الإخبارية - وكالات يبدو أن الجناح العسكري لحركة حماس يريد حربًا. بالنسبة إليه، فقط جولة قتال جديدة في قطاع غزة، على صورة عملية كبيرة، ستخلط الأوراق وتسمح لهم بالتوصل للتسوية التي يرغبون فيها.

غير مؤكد على الإطلاق إن كانت القيادة السياسية لحماس ترغب بعملية أخرى يدخل ضمنها الجيش للقطاع. فعليًا، واضح بشكل كافٍ أنها لا تريد ذلك، لكن الجناح العسكري هو من يحدد، وهو من بادر في أحداث أمس وأول أمس على السياج، بنية واضحة لتصعيد الوضع.

الوسائل التي استخدمها أفراد حماس أمس في أعمال خرق النظام "الروتينية" على طول السياج مخطط لها بشكل واضح لتؤدي لتصعيد، لقد كانت هناك أدلة أخرى - لا يمكن تفصيلها - على أن الجناح العسكري يريد جولة تصعيد كبيرة في غزة.

وهذا تحديدًا السبب الذي دفع وزير الجيش أفيغدور ليبرمان للتوجه أمس للقطاع بالقول بكل وضوح بأن حماس تجر القطاع لحرب، خلافًا لمصالح سكانها. تصريحات ليبرمان التي انتشرت بسرعة في وسائل الإعلام هدفها إيصال رسالة تحذير خطيرة.

وفي الواقع، ما ألمح إليه وزير الجيش حدث بعد ظهر أمس؛ رد الجيش بالقصف، وبدى أن هذا لن ينتهي بالرد الأولي؛ لذلك تم توجيه تعليمات لسكان غلاف غزة بأن ينصاعوا لتعليمات قيادة الجبهة وأن يكونوا على أهبة الاستعداد.

يبدو أن الجناح العسكري هو من توصل لنتيجة أن تصعيدًا الآن (تصعيد يعاني منه سكان قطاع غزة) أفضل من مصالحة مع فتح، مع المصريين وإسرائيل، مصالحة سيٌضطرون خلالها للتنازل عن "الإرهاب" بأنواعه، وسيٌطلب منهم إعادة جثث جنود الجيش والمواطنين المحتجزين بأيديهم، كما سُيضطرون لوقف حفر الأنفاق وإنتاج الصواريخ.

من وجهة نظر الجناح العسكري لحماس، فإن التصعيد سيؤدي لصرخة من جانب الرأي العام الدولي، وفي نهاية المطاف هم يعتقدون بأنهم سيحصلون على ما يريدون، بما فيها مساعدة إنسانية لسكان القطاع، دون أن يضطروا للتنازل عن شيء.

إسرائيل تعلم ذلك ولا ترغب بعملية كبيرة في غزة، تعود في نهايتها تقريبًا لنفس المكان أو تضطر للبقاء في قطاع غزة عدة شهور على الأقل. إن كان ممكنًا تجنب الخسائر، القتل والضرر في الرأي العام الدولي؛ تفضل إسرائيل ضبط النفس، حتى إن كان يضعف الردع بصورة قاسية.

قد يكون الجناح العسكري لا يريد أن يدخل الجيش للقطاع، لكنه يريد بشكل واضح تصعيدًا كبيرًا، وهو غير مستعد للتنازل بأي ثمن؛ لذلك فإن الواقع يدعو لعملية كبيرة للجيش داخل القطاع، رغم أنه يعلم أن هذه المرة ستكون أكثر حدة وفتكًا من كل الجولات السابقة، وهذا لن يبدأ بالتنقيط؛ بل بضربة ساحقة من اللحظة الأولى.
 805