• ×

غزة ورام الله تتبادلان الاتهامات حول وقف تحويلات العلاج و المواطن يدفع الثمن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شبكة بيسان الإخبارية || 
وكالات/

لا تزال أزمة وقف تحويلات العلاج بالخارج لمرضى قطاع غزّة، تتهدد حياة المئات من أصحاب الحالات الحرجة والتي تستلزم رعاية طبية لا تتوفر في كبرى مستشفيات القطاع.

وتقول وزارة الصحة في غزة، إن الحكومة الفلسطينية برام الله أوقفت تحويل مرضى غزة للعلاج بالخارج، وهو ما نفته الأخيرة بالقول إن نظام وآليات التحويلات الطبية للمرضى "لم يطرأ عليه أي تعديل أو تغيير أو منع".

وتشير كشوفات رسمية لوزارة الصحة الفلسطينية برام الله، أنها قامت منذ بداية الشهر الجاري بتقليص التحويلات العلاجية الممنوحة لمرضى قطاع غزة، بنسبة 87 في المائة؛ إذ وافقت على ملفات 385 حالة مرضية فقط من أصل 1713 حالة تتطلب العلاج خارج القطاع.

وشهد عام 2017 الجاري، وفاة 12 مريضا فلسطينيا؛ بينهم 4 أطفال خلال الأيام الماضية، على خلفية عدم الموافقة على منحهم تحويلات علاجية، في ظل توقعات بارتفاع العدد، وفقًا لوزارة الصحة بغزّة.

وقال الناطق باسم الوزارة في غزّة، أشرف القدرة، "الوضع الصحي لمرضى التحويلات العلاجية في تفاقم مستمر، وحرمانهم من العلاج جزء من جريمة متكاملة الأركان تمارس بحق قطاع غزة"، وفق تقديره.

وأضاف القدرة "من يجعل من المرضى سلعة سياسية للابتزاز لابد أن يحاسب على جريمته، والمتاجرة بأرواح الناس جريمة مرفوضة وابتزاز المرضى بغزة غير أخلاقي"، بحسب تعبيره.

وكشف الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، النقاب عن أن كل سبل التواصل والوساطات مع حكومة التوافق لم تنجح في حملها على تغيير موقفها من مسألة التحويلات العلاجية، معتبرا أن الهدف من الموضوع هو "تركيع قطاع غزة".

أما بسام البدري مدير دائرة التحويلات الطبية في قطاع غزة، قال أنه يتم تحويل الحالات الطارئة وإنقاذ الحياة بشكل عاجل إلى خارج القطاع، بناء على تعليمات وزارة الصحة والحكومة.

واتهم البدري الاحتلال بأنه هو السبب في وفاتهم برفضه السماح لمرافقهم بالخروج من قطاع غزة تحت حجج وذرائع أمنية واهية.

وقال في حديث لوكالة الأنباء الرسمية “وفا”، الأطفال الذين توفوا مؤخرا في قطاع غزة، حصلوا على تغطية مالية من وزارة الصحة وتقدمت دائرة التحويلات الطبية بطلب الحصول على تصاريح لمرافقيهم عدة مرات لكن الاحتلال رفض ذلك بحجة المنع الأمني، ما تسبب في عدم تمكنهم من الخروج.

وأضاف البدري “يجري عمل ما يلزم بصلاحيات كاملة دون انتظار ودون أية معيقات، وذلك مساندة لأبناء شعبنا الذين هم بحاجة لعلاج عاجل من حالات الأمراض والأورام والقلب، لكن الاحتلال عادة ما يرفض السماح لكثير من الحالات بالخروج من قطاع غزة تحت حجج وذرائع أمنية”.

من جانبها، نفت وزارة الصحة الفلسطينية في حكومة الوفاق في رام الله، أن تكون قد أوقفت تحويل المرضى للعلاج بالخارج، وقالت في بيان لها "إن نظام وآليات التحويلات الطبية للمرضى في قطاع غزة لم يطرأ عليه أي تعديل أو تغيير أو منع".

وحمّلت الوزارة حركة "حماس" المسؤولية المباشرة عن حياة المرضى في القطاع، كما نوّهت إلى رفض السلطات الإسرائيلية منح التصاريح اللازمة لخروج المرضى من غزة.

وأثارت أزمة التحويلات العلاجية في قطاع غزة، ردود أفعال غاضبة في الأوساط الحقوقية التي ناشدت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية حل المسألة وعدم تسييس معاناة المرضى الزّج بهم في الخلافات السياسية.

وقال رئيس "الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة"، عصام يوسف، "لا يوجد أي مبرر مطلقا للإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس محمود عباس ضد أهله وشعبه في قطاع غزة".

كما حمّلت معظم الفصائل الفلسطينية وزارة الصحة في رام الله المسؤولية عن تأخير التحويلات الطبية لمرضى غزة.

وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاما، على الوضع الصحي للقطاع مما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية في ظل نقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي بصورة خطيرة.

وترفض وزارة الصحة في رام الله منذ أكثر من شهرين إرسال حصة قطاع غزة من الأدوية التي تصل إلى مخازنها من قبل الدولة المانحة لا سيما أدوية مرضى السرطان وبعض الأمراض الخطيرة ومرتفعة الثمن، وكذلك الموافقة على أي تحويلات طبية للعلاج في مشافي الضفة الغربية او الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
 79