• ×

هنية: سنقف سداً بوجه أي صفقة تتعارض مع حق شعبنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شبكة بيسان الإخبارية || 
اكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، ان أية حلول أو تسويات تتعارض مع حق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة وعاصمتها لن يكتب لها النجاح وسقف سداً منيعاً في وجهها.

وقال هنية خلال خطاب سياسي بغزة هو الأول له بعد توليه رئاشة المكتب السياسي ، حول رؤية حماس السياسية مساء اليوم الأربعاء، إن صفقة القرن هي صفقة فاشلة وأي صفقة مشبوهة تنتقص من حقنا الفلسطيني هي صفقة مرفوضة وسنواجهها بكل قوة مهما كلف ذلك من ثمن.‬

وأضاف: منذ وصول الرئيس الأمريكي الجديد ترامب إلى سدة الحكم بدأت بشكل متسارع التحركات والمحاولات لجني ثمار الأوضاع الراهنة وابتزاز القوى العربية والإسلامية المنهكة والمستنزفة لتصفية القضية الفلسطينية وفرض ما يسمى المصالحة التاريخية أو صفقة القرن كما يطلقون عليها والضغط بقوة لتوفير الغطاء الفلسطيني- العربي والإسلامي لها.

ولفت هنية إلى أن هناك من يسعى لتركيع أمتنا وإخضاعها لصالح العدو الإسرائيلي وضمان تفوقه واستحكامه، مؤكداً أنه لن تستطيع قوة مهما كانت أن تثنينا عن ثوابتنا الراسخة في أرضنا ومقدساتنا.

وشدد هنية على أن أخطر ما تعاني منه السياسة الرسمية الفلسطينية هو التجاوب والتعاطي مع الإملاءات الأمريكية المتكررة والهادفة إلى ضرب كل المقدسات الوطنية، والعبث بمورثنا الوطني وتبني إدارة الترامب الرؤية الإسرائيلية بالتمام والكمال.

ورداً على إجراءات عباس بوقف رواتب الأسرى وعوائل الشهداء، قال هنية إنني كرئيس للمكتب السياسي لحركة حماس أتعهد لعوائل الأسرى والشهداء بأننا سنتقاسم معاً لقمة العيش ولن نخذلكم ولن يخذلكم شعبكم وأمتكم.

وحول ديمقراطية الحركة، أكد هنية أنها أثبتت أنها فتية أبية أصيلة ووفية لمبادئها التي أرساها المؤسسون الأولون، مشيراً إلى أن وثيقتها السياسية تضمنت الرؤية والمبادئ والأهداف التي تسير وفق مضامينها وتعمل بمقتضاها، وتمثل موقفها الموحد من مجمل القضايا التي تواجهها.

وأكد هنية على أن المقاومة بكل فصائلها مصدر فخر واعتزاز لشعبنا وأمتنا ولكل أحرار العالم، مجدداً بقاء حماس على ثوابت شعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها تحرير الأرض والقدس والأقصى والأسرى وتحقيق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ولفت إلى أن الضفة ستبقى مركزاً للصراع وعنواناَ للمقاومة ولن يوقفها أحد وستعمل حماس على مواجهة التآمر ضدها، مشدداً على تجريم التنسيق الأمني مع الاحتلال وداعياً إلى وقفه فوراً.

وتابع هنية: سنحبط كل محاولات التوطين والوطن البديل ولا بديل عن فلسطين إلا فلسطين، مؤكداً رفض حماس إعطاء نسبة من حائط البراق للإسرائيليين المحتلين وأنه جزء أصيل من المسجد الأقصى ولا يمكن التنازل عنه بحال من الأحوال.

وشدد هنية على أن قضية القدس بؤرة اهتمام الحركة فهي مركز الصراع، مبيناً أن حماس ستعمل من أجل حماية عروبة القدس وإسلاميتها ومقاومة كل محاولات التهويد والتفريغ السكاني وتغير الطابع الديموغرافي للمدينة.

كما ستعمل على تعزيز صمود أبنائها وإبقائها رمزا لكفاح شعبنا وجهاد أمتنا والحفاظ عليها أيقونة للنضال ووجهة للمقاومة.

وأكد أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض أمر واقع في المسجد الأقصى المبارك عبر مخططات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني والاقتحامات المتواصلة والسماح لأعضاء الكنيست بدخول الأقصى لن تفلح في أهدافها، وسيبقى المسجد الأقصى المبارك إسلامياً خالصاً ولن يكون للاحتلال فيه موطئ قدم.

وقال إن غزة كانت ولا زالت عصية على كل المؤامرات و لن تهدأ أو تذل لها راية حتى النصر المبين، داعياً لرفع الحصار عنها وليس تشديده.

ونبه هنية إلى أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها السلطة أساءت للنسيج الوطني الفلسطيني وعليها تغيير سياساتها تجاه القطاع، مشيراً إلى المباحثات في مصر أسفرت عن جملة من النتائج لتخفيف أعباء الحصار المفروض على غزة.

كما شكر مواقف دول قطر وتركيا والسعودية وإيران على الدعم التي قدمته لقطاع غزة، ومساندته سياسياً ومالياً ودعم المقاومة.

وأكد رئيس المكتب السياسي أن تحقيق المصالحة وبناء شراكة وطنية ستبقي على رأس أولويات حماس وستبذل كل الجهود لإعادة اللحمة الوطنية والعمل مع شركاء الوطن لبناء استرايجية موحدة للحفاظ على الثوابت وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

كما دعا حركة فتح إلى تطبيق كل الاتفاقيات التي وقعت في القاهرة والشاطئ وبيروت، مرحباً بعودة دور مصر لاستئناف مشاورات المصالحة.

ودعا الفصائل الوطنية لصياغة برنامج سياسي موحد وتشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني وإعادة تفعيل المؤسسات ووقف التنسيق الأمني.

ونبه إلى أن المجال كان وما زال مفتوحاً لحكومة التوافق لتقوم بدورها في القطاع على أكمل وجه.

وفي شأن العلاقات مع الدول، شدد هنية على سعي الحركة لتمتين علاقاتها بالدول العربية والإسلامية على أساس من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول واحترام خصوصية الأوضاع في كل دولة واحترامنا لسيادة هذه الدول وتطلعات شعوبها.

وبين أن سياسة حماس هي الانفتاح على كل الدول العربية والإسلامية على أساس متين، وسوف نعزز في المرحلة القادمة تبني استراتيجية الانفتاح والعمل مع الجميع دون استثناء من أجل دعم قضيتنا الوطنية ومقاومتنا وجهادنا ضد العدو والحفاظ على قدسنا وأقصانا.

وتابع "نقول لكل أشقائنا في الدول العربية اطمئنوا إلى حماس فلن يأتيكم منها إلاَّ الخير، وتتمنى لكم الأمن والاستقرار وحماية الأوطان، والحركة متمسكة باستراتيجية ثابته لديها بحصر معركتها على أرض فلسطين المحتلة، وإن مواجهتها هي فقط مع العدو الإسرائيلي المحتل".

وعبر عن رفض حماس للتطرف والإرهاب من أي كان وفي أي مكان، مبيناً أن رؤية الحركة بأن المقاومة المشروعة ليست إرهاباً بل هي تحارب الإرهاب الحقيقي المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي.

 434