• ×

صحيفة تكشف حجم الابتزاز الذي يتعرض له المواطنون على معبر رفح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شبكة بيسان الإخبارية || 
حينما فتحت السلطات المصرية معبر رفح البري، في الثامن من فبراير الماضي بشكل مفاجئ، كان المواطن حسام سالم، وهو فلسطيني مقيم بالأردن قدم إلى غزة ليأخذ أفراد أسرته بعد حرب 2014، يُمني نفسه كالعادة باجتياز بوابة المعبر لاسيما أنه سجل للسفر وجدد التسجيل مرارا وتكراراً منذ عودته للقطاع، وفي كل مرة كان يجد اسمه في كشف المسافرين بالحافلة الأولى، وحين يصل صالة أبو يوسف النجار يفقد اسمه في كشوفات السفر!

حكاية سالم ما هي إلا نموذج لحكايات تفاصيلها مؤلمة، إذ إن غالبية حالات السفر مبعثها الدوافع الإنسانية، ويزيد التلاعب في كشوفات أسماء المسافرين غصة المواطن الغزي الذي يرقب فتح المعبر بشغف ولفترات تمتد لشهور وسنوات أحياناً لعله يظفر بفرصة سفر.

حكاية أخرى، يرويها مواطن يشكك في عمل الموظفين في صالة أبو يوسف النجار، إذ يقول: "حينما قرأت كشوفات السفر عبر موقع وزارة الداخلية على الانترنت كان رقم شقيقتي هو 11406، ولكن حينما وصلنا صباحاً في موعدنا المحدد للسفر وجدنا أن الأرقام تغيرت، وأصبح رقمها 11410"، مضيفاً أن "هذا يعني أن هناك أربعة أسماء قد دست في كشف المسافرين قبل رقم شقيقتي.. من هم، وكيف حدث ذلك، وفي مقابل ماذا؟!".

وبينما كانت معدة التحقيق في صحيفة "الرسالة" تراقب الوضع في صالة أبو يوسف النجار قابلت إحدى الراغبات بالسفر والتي تعرفها مسبقاً، حيث اعترفت بكل بساطة أنها لم تسجل في الكشوفات، وأنها أتت إلى صالة أبو يوسف النجار لتحاول السفر، ولكن معدة التحقيق تفاجأت بها تصعد إلى الباص الثالث دون أن يكون اسمها في كشوفات السفر.

ووفق متابعة معدة التحقيق، فالمشهد في صالة أبو يوسف النجار بمدينة خان يونس برسم الازدحام والتكدس للراغبين بالسفر والسيارات التي تحمل حقائبهم.

جماعات من البشر تتكوم على مدارج الصالة في انتظار من ينادي على أسمائها لعلها تكون هذه المرة من المسافرين، وتمتد أجسادهم المتراكمة إلى خارج الصالة لتفترش الطريق بين المارة وباعة القهوة والسيارات والحمالين، ليصبح المشهد جزءا من الشارع.

وبينما أنت تشاهد بعجز، وتتعاطف بألم وإذا بفئة أخرى تنسلخ عن المشهد، عائلات وطلبة ومسافرين لمختلف الأهداف يرتدون ملابسهم المرتبة ويحملون حقائبهم ويتوجهون إلى ما يسمى "باص التنسيقات"، أو هم أصحاب الدفع مقابل السفر.. ألف دولار إلى خمسة آلاف دولار للشخص الواحد، ولا يهم إذا كان مسجلاً في كشوفات السفر، وقد لا يدفع في بعض المرات إذا كانت له واسطة قوية تتغاضى عن موضوع الدفع، وتضع اسمه في كشوفات التنسيقات.

"الرسالة" حاولت أن تسلط الضوء على ملف التنسيقات، متقصية الحكايات، وباحثة عن المسؤولين لتضع يديها على الأسباب وتعرف الحقيقة.

بداية التنسيق

ويؤكد أحد العاملين السابقين في إدارة معبر رفح، أن التنسيقات موجودة بشكل واضح في ملف السفر عبر معبر رفح البري، وقال مفضلاً عدم ذكر اسمه: "تعرفت على موضوع التنسيقات منذ اليوم الأول لعملي في المعبر، ولم يكن الأمر رائجاً في ذلك الوقت"، مؤكدا أن الأمر تطور مع الزمن، وتابع "يمكن القول بأن مصر باتت تفتح المعبر من أجل التنسيقات التي تعتبر مشروعاً مربحاً لها"، وفق قوله.

وعن آلية العمل في التنسيقات، يقول: "الجانب المصري يرسل إلى إدارة المعبر من الجانب الفلسطيني كشفين، الأول رسمي والذي غالباً لا يكون بمقابل مادي ويحوي أسماء الشخصيات السياسية والاعتبارية وأبناء التنظيمات والممنوعين سياسياً من السفر ممن سمحت لهم المخابرات بدخول الأراضي المصرية، بعد أن كان ممنوعا بأمر من أمن الدولة".

والثاني حسب المصدر هو كشف مدفوع الأجر ويأتي من مخابرات المعبر نفسها التي تتعاون مع جهات مجهولة في الجانب الفلسطيني لإتمام عمليات سفر لأناس وإدخالهم في الكشوفات بمقابل مادي، مضيفاً "في كل مرة يفتح بها المعبر يصل إلى الجانب الفلسطيني كشف مكتوب بخط اليد يحوي 60 اسما في اليوم وأحيانا يصل إلى 120".

وبين أن هذا الكشف يحوي أسماء قد دفعت من خلال معارفها في غزة، سواء عبر أشخاص يتواصلون مع ضباط مصريين أو مكاتب للسفر، وهي منتشرة وتحت مسمى تسهيل السفر، ويمكن أن تقدم على التنسيق"، وتابع بالحرف الواحد: "بزيارة واحدة لصالة أبو يوسف النجار سنجد أن كل من يعمل هناك ينسق للسفر بمقابل مادي أو يعرف أحدا يقوم بالتنسيق للسفر، مضيفا: "بائع الشاي ينسق، ومبدل العملات ينسق، وضابط في صالة أبو يوسف النجار ينسق"، وفق قوله.

موظفون

وللتحري أكثر تابعت معدة التحقيق كشوفات السفر المنشورة، ويمكن لأي أحد بكل بساطة الحصول عليها، وهي تبدأ بكشف يسمى التنسيقات الذي يحوي أسماء مسافرين قبلوا بدفع مبالغ مالية لتسهيل سفرهم، وفي الأغلب يتم سفرهم على حساب الطلبة والعالقين وأصحاب الإقامات ما دعا المتضررين إلى إقامة وقفة احتجاجية أيام فتح المعبر للمطالبة بالسماح لهم بالسفر مع محاولة إيقاف حافلات التنسيقات التي تسافر على حساب معاناتهم وتأخير سفرهم.

محمود أبو وطفة أحد الطالبة العالقين والذين لم تتح لهم الفرصة للسفر للدراسة في تونس ولعدم مقدرته على دفع أي مبلغ مالي، يقول: "كان اسمي موجودا في الكشوفات ولكن العاملين هناك طلبوا منا التنازل لصالح المرضى والمحتاجين للسفر أكثر، مع وعود بأن يكون اسمنا مدرج في أول الكشوفات حينما يفتح المعبر للمرة القادمة".

ويضيف أبو وطفة: "أسماء الأشخاص تتغير في صالة أبو يوسف النجار خلال السفر، فيتم وضع أسماء التنسيقات بدلا من الأسماء الموجودة بالكشوفات بشكل قانوني"، مؤكدا أن هناك موظفا في صالة أبو يوسف النجار "تتحفظ "الرسالة" على ذكر اسمه" يقوم بعملية التنسيق، ويقول: "لقد قابلت عددا كبيرا من الأشخاص والطلبة ممن دفعوا له أموالا مقابل السفر، لكني سمعت لاحقا أنه قد تم إيقافه عن العمل"، وفق قوله.

وإثر فتح المعبر مرة أخرى، توجهت "الرسالة" إلى صالة أبو يوسف النجار، فوجدت الشاب أبو وطفة، وسألته عن موعد السفر، فأكد أن باصات التنسيقات دخلت أيضاً هذه المرة على حساب المسافرين، وبشهادة معدة التحقيق فقد أدخلت أربعة باصات خاصة بالتنسيق قبل حلول الساعة الثانية عشرة ظهراً، وقبل أن يدخل أي من المسجلين بشكل نظامي.

وتتحدث مسافرة عن شخص يعمل في تسجيلات السفر ذكرته بالاسم قائلة إنه معروف على أوسع نطاق ويعمل في دائرة تسجيل أسماء المسافرين، حتى أن البعض يقول عنه "المنسق" ويقوم بتقديم أسماء معارفه وأقاربه ووضعهم في الباصات الأولى، ولكن لا توجد دلائل على أنه يأخذ منهم المال في المقابل، متسائلة: "من يأخذ فرصة سفر من مستحقها ليعطيها لغير مستحقها مجانا يمكنه أيضا أن يفعل ذلك مقابل المال أيضا!

وقد سألت معدة التحقيق عددا من الموظفين في معبر رفح عن الموظف، فاكتشفت أنه فعلا يعمل في تسجيل أسماء الموظفين ومعروف لدى العاملين في المعبر باسم "المنسق"!!!

وحينما عرضت معدة التحقيق هذه المعلومات على المتحدث الرسمي باسم معبر رفح معتز دلول، لم ينكر قضية التنسيق والدفع مقابل السفر على المعبر، مؤكدا أن العاملين في المعبر من حرس الرئيس تأتيهم الباصات جاهزة ومرتبة من صالة أبو يوسف النجار، حيث تقع مسؤولية ترتيب الأسماء على العاملين في الصالة، وهم من يرفعون ويبدلون ويغيرون في الكشوفات كيفما شاءوا، وهم من يتلقون كشوفات السفر من الجانب المصري، وهم من يسمحون للمسافرين بالصعود إلى الباصات حسب تقسيماتهم.

وعن سبب هذه الآلية في السفر، يلفت دلول أن هذه الآلية كانت ضمن اتفاق المصالحة، الذي ربط ملفات السفر بملف الداخلية والأمن، وبهذا تكون مسؤولية ترتيب كشوفات السفر بما فيها ملف التنسيقات، والتواصل مع الجانب المصري مسؤولية العاملين في صالة أبو يوسف النجار، وهم يتبعون وزارة الداخلية والأمن والوطني، وفق قوله.

ويلقي دلول اللوم على العاملين بصالة أبو يوسف النجار ويحملهم مسؤولية تبديل أسماء المسافرين، مستدلا بالأحداث يوم فتح المعبر في تاريخ الثامن عشر من سبتمبر الماضي، مؤكدا أنه وفي اليوم الأخير لفتح المعبر وصلتهم ثمانية باصات لمسافرين من غير المسجلة أسماؤهم، ولم يكونوا في كشوفات الداخلية مسبقاً، مدعياً أن جميعهم تم تسجيلهم بالواسطة والتنسيق على حساب الطلبة المنتظرين والمعتصمين والذين أغلق المعبر دون أن يسافروا.

ووفق حسين أبو سعدة مدير مباحث السياحة، فإن عدد المغادرين عام 2017 قد بلغ 13446 بينهم 2900 حالة تنسيق بمعدل باصين في كل يوم يفتح فيه معبر رفح، وهذا ما يتناقض مع حديث دلول، ومع ما شاهدته معدة التحقيق في أيام فتح المعبر أثناء تواجدها في صالة أبو يوسف النجار!

عمليات نصب

ولا يخلو الأمر من عمليات نصب أيضا، فأحد المواطنين الذين تعرضوا للنصب جراء التنسيقات يقول للرسالة، أنه تعرض للنصب ثلاث مرات، إذ دفع أول مرة ألف دولار وثاني مرة 300 وثالث مرة 300"، وتابع قائلاً: "أنا مضطر لفعل ذلك، فأنا أريد أن أصل لخطيبتي بأي طريقة"، مضيفاً: "ذهبت إلى شركة سياحية معروفة، وحينما وصلت رأيت كثيرا من الناس مثلي ذهبوا بهدف التنسيق، وقد تعرضوا للنصب من نفس الشركة"، وفق قوله.

ويكمل: "حينما أتى موعد السفر لم يرد صاحب الشركة على اتصالاتي، فذهبت مع مجموعة من الأصدقاء واقتحمنا المكتب ولم يكن موجوداً، وتفاجأت بأناس مثلي يريدون السفر والهجرة ومنهم من دفع مبالغ طائلة تصل إلى ثلاثين ألف دولار". وتابع "اجتمعنا وذهبنا للنيابة وتم حبس صاحب الشركة بالفعل، لكنه خرج بعدها بفترة وما زال يمارس عمله حتى الآن، فللأسف القانون إلى صفه، إذ لا يوجد قانون يجرمه، وكل ما قام به يندرج تحت مسمى "تسهيلات السفر".

ويؤكد المواطن الذي فضل إغفال اسمه، أنه تعرض للنصب مرة ثانية على يد موظف معروف في السلطة كان طرفا في الصلح بينه وبين صاحب شركة السياحة، وقال: "طلب مني مبلغ 300 دولار لتسهيل السفر ولم أسافر ولم استرد مالي منه".

ذات المواطن الذي يقول إنه مضطر للتنسيق قد سافر أخيراً بعد أن دفع مبلغ 2300 دولار لطرف رفض ذكر اسمه، مؤكدا أنه أخذ 500 دولار من المبلغ، والباقي للضابط المصري الذي يقوم بتسهيل عملية السفر.

واستكمالاً لعمليات النصب تحدثت الصحافية شيرين عوض المقيمة في السويد بأنها عرضت على أحد موظفي السلطة المفصولين مبلغاً من المال ليسهل سفر والدتها، مؤكدة أنه استلم مبلغ 1400 دولار بعد أن وعدهم بتسهيل عملية السفر، ولم يف بوعده، لافتة أن الموظف يقيم الآن في مصر، وله علاقات مع السفارة ومقرب من شخصيات سياسية كبيرة، وفق قولها.

مضطرون

ويقر حسين أبو سعدة مدير مباحث السياحة المسؤولة عن استقبال الشكاوى في هذا الموضوع، بأن التنسيقات وصلت إلى مرحلة ابتزاز المواطن، مبيناً أن موضوع التنسيقات استحدث بعد تزايد أزمة معبر رفح ووصل ذروته في آخر سنتين.

وينوه إلى أن الجهات الفلسطينية ليس لها أي علاقة بموضوع التنسيقات، وإنما هي عمليات فردية يقوم بها مواطنون ومكاتب سياحية، ومضى يقول: "هي قضايا ذات طابع جنائي لكنها غير مجرمة قانونيا، وليس لها سند قانوني، ولكن التجريم يكون عندما يقع المواطن في فخ النصابين أو الاضرار بالاقتصاد الوطني".

وعن كيفية تحديد معنى الإضرار بالاقتصاد الوطني، يقول أبو سعدة أن التنسيق ودفع أي مبلغ مقابل معاملة سفر يعتبر تعاملا قانونيا بحت، لافتا إلى أن أزمة المعابر جعلت هذه الرسوم والمبالغ تزداد لأن المواطن مضطر لفعل ذلك، لأنه لا يتمتع بحقوقه في التنقل بحرية، ومن حقه أن يسافر، مضيفاً أن هذه الحاجة دفعت الناس للمغامرة، وفي حال التعرض للنصب تعتبر القضية جنائية وتخضع لقانون العقوبات، لكن إذا تمت عملية السفر بنجاح فإن العملية تعتبر تسهيل سفر لا أكثر وتتم عن طريق مكاتب سفر مرخصة وقانونية، وحينما يخل أحد الطرفين بشرف التعاقد هنا يمكن التدخل".

عمليات ابتزاز

ويتفق أبو سعدة بأن هذا الأمر يمثل عملية ابتزاز واستغلال للظرف، وتابع قائلاً: "في ظل عدم تفعيل المجلس التشريعي لا يمكن أن نقوم بوضع قانون أو تعديل قانون، ولا يحق لنا أن نعتبرها عملية نصب ولكن إذا قام بالتنسيق مع أحد الموظفين الحكوميين أو موظفي المعابر هنا يمكن أن تعتبر عملية منافية للقانون"، واصفا العملية بأنها "عملية تجارية فعلية"، متسائلاً: "أين البديل؟! فالمعابر مغلقة!".

ويقول إن هناك عمليات نصب كبيرة تحولت إلى ظاهرة فعليا خاصة أنها تضر بالاقتصاد الوطني، كون المبالغ مهولة، مضيفا: "رصدنا قضية دفع صاحبها ثلاثين ألف دولار ولم يسافر، أي أنه فعليا تعرض لعملية نصب كبيرة، وهناك من يدفع خمسة أو ستة أو ألفي دولار"، مؤكدا أن معظم هذه المبالغ يذهب إلى الجانب المصري كرشاوى للسماح للمواطنين بالسفر وتسجيلهم في كشوفات التنسيق.

ويرى مدير مباحث السياحة أن المعبر يفتح بالأصل من أجل ملفات التنسيقات التي تزيد كل مرة، وتابع " تحولت فعليا إلى تجارة في معاناة الناس، وفي كل فتحة معبر يخسر الجانب الفلسطيني حوالي مائة ألف دولار تذهب إلى الجهات المصرية حسب ادعاء المنسقين في الجانب الفلسطيني، ونحن غير متأكدين من هذه التقسيمة للأموال"، وفق قوله.

ويستغرب رأفت صالحة المحامي في الهيئة المستقلة لحقوق المواطن حديث أبو سعدة بأن الحكومات لم تستطع تغيير قانون أو وضع قانون لمنع ظاهرة التنسيقات بحجة أن المجلس التشريعي متوقف، مؤكدا أن بمقدورها فعل ذلك، لافتا إلى أن هناك الكثير من القوانين التي تغيرت لأجل الصالح العام في السنوات السابقة، وفي ظل المجلس التشريعي المعطل، وان هناك الكثير من القوانين التي تم استصدارها لمصلحة المواطن، وإن رأت الحكومة أهمية ذلك فبإمكانها أن تفعل.

ويشدد صالحة على أحقية الناس بالسفر دون دفع أي مبلغ من المال، وأن ذلك يقع ضمن الحق في التنقل، وهو أمر نصت عليه كل المواثيق والحقوق الدولية، وقال: "من غير المنطقي أن يترك هذا الملف بحجة عدم وجود قانون يجرم مكاتب السفر والأفراد التي تتربح من وراء أزمة معبر رفح! مؤكدا أنها يمكن ببساطة أن تستحدث قانونا يجرم هذه الظاهرة، حتى لو كان المجلس التشريعي معطلا!

أمر سياسي

ويعود أبو سعدة للتأكيد بأن الفلسطيني مسلوب الإرادة وليس لديه قانون يتحكم وينظم عمل السفر، وفق قوله، وتابع "هناك مقترح قانون مقدم للجهات المعنية ولم تتم الموافقة عليه بعد.

وردا على ذكر بعض الأسماء التي وجهت لها بعض التهم في ملف التنسيقات حاولنا التوصل الى الموظف المسؤول عن إدارة العمل في صالة أبو يوسف النجار فاكتشفنا أنه لا يوجد اسم محدد يتحمل مسؤولية كشوفات السفر او إدارة العاملين بالصالة!

وبناء عليه تواصلت الرسالة مع المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم للحصول على توضيحات وتفسيرات والاجابة على بعض التساؤلات عن الجهة التي تتحمل المسؤولية عن التجاوزات في صالة أبو يوسف النجار، ولكن البزم لم يرد على أي من اتصالاتنا أو رسائلنا وقد تلقينا وعودا أيضا بالرد من قبل العاملين معه في الداخلية ولكنها لم تصلنا حتى تاريخ نشر التحقيق.

ورغم الحديث عن مصالحة وتكرار الوعود المصرية بتخفيف أزمات القطاع إلا أن الواقع والإرهاصات تشير إلى أن مشكلة معبر رفح ستطول، وأن ملف التنسيقات سيبقى حاجزاً يحول دون تمكن الراغبين بالسفر لدواعي إنسانية دون اجتياز بوابة المعبر.
 463