×

  • ×
راسم عبيدات

نصر تموز/2006...منع سقوط المنطقة في العصر الإسرائيلي

نصر تموز/2006...منع سقوط المنطقة في العصر الإسرائيلي

نصر تموز 2006 اتى استكمالاً لتحرير الجنوب اللبناني في 25/ ايار 2000،وهذا النصر نجزم بانه منع دخول المنطقة في العصر الإسرائيلي وإقامة ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد الذي بشرت به وزير الخارجية الأمريكية انذاك " كوناليزا رايس" و "جون بولتون" مندوب بلدها في الأمم المتحدة والذي كان يرفض وقف الحرب،لكي يتسنى لإسرائيل سحق حزب الله،وليهرول لاحقاً لطلب وقف اطلاق النار حتى لا تتعرض اسرائيل لكارثة.

نعم انتصار تموز/2006،هو نصر استراتيجي بكل المعايير والمقاييس،فالعديد من دول النظام السمي العربي وفي الداخل اللبناني،كانت تنتظر هزيمة حزب الله،لكي تُهزم ثقافة ونهج وخيار المقاومة عربياً وإسلامياً،وليعبد الطريق أمامها لتطبيع علني وشرعي لعلاقاتها مع دولة الإحتلال،نصر تموز وضع حداً لثقافة الهزيمة التي إستدخلها المغدور السادات ومن بعده حكام المشيخات الخليجية والنظام الرسمي العربي المتعفن ،واكد على ان كلفة المقاومة أقل خسارة من كلفة الإستسلام.

اليوم خيار المقاومة يتجذر ويتطور ويتقوى اسلامياً وعربياً والشواهد كثيرة،فها هي ايران تردع قوى العدوان في البحر والجو دون أن يتمكنوا من الرد لمعرفتهم بحجم وكلفة الرد...وها هي اسرائيل تخشى المقاومتين اللبنانية والفلسطينية،مدركة بأن عهد حروبها الخاطفة ونقل المعركة قد ولى،وكذلك عهد تفوقها الجوي كسرته صواريخ المقاومة الى غير رجعة.

المقاومة اليوم أكثر قدرة وإمكانيات عشرات المرات مما كانت عليه في تموز/2006،فصواريخها قادرة على اصابة أي نقطة على طول وعرض جغرافيا فلسطين التاريخية،وهي تتحرك وفق محور متكامل،وسلاحها هي من تصنعه وتعتمد عليه،وبإمكانياتها الذاتية بعدية عن لوثة المال الخليجي المسموم،العامل الأهم ان قوى المقاومة تمتلك الإرادة والتصميم للمقاومة،وقد تجلت تلك الإرادة عند المقدسيين في اول أيام عيد الأضحى المبارك،عندما تصدى المقدسيون ومعهم شرفاء شعبنا الفلسطيني لجيش الإحتلال وقطعان مستوطنيه الذين كانوا يحاولون فرض وقائع وحقائق جديدة في الأقصى في أول يوم من أيام عيد الأضحى المبارك.
بواسطة : راسم عبيدات
 0  0  189
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لوكالة بيسان للأنباء