×

  • ×

الاحتلال: المُواجهة اقتربت وسندفع ثمن الخلاف بين حماس وعبّاس

الاحتلال: المُواجهة اقتربت وسندفع ثمن الخلاف بين حماس وعبّاس
شبكة بيسان الإخبارية || 


كشفت مصادر أمنيّة وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّه على خلفية جلسة التقييم العسكريّ- الأمنيّ الأخيرة، التي جرت ظهر أمس الخميس حيث قدّم فيها قائد هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال، الجنرال غادي آيزنكوت، وكبار ضباط الجيش الإسرائيليّ تصورّهم للأوضاع في الجنوب لوزير الأمن أفيغدور ليبرمان، قالت صحيفة (هآرتس) العبريّة، في عددها الصادر اليم الجمعة، إنّ الوزير ليبرمان أمر الجيش بالحفاظ على أقصى قدرٍ من اليقظة، وأضاف أنّه يجب الاستعداد لجميع السيناريوهات المطروحة على طاولة التقييم بعد ظهر أمس.

ولفتت المصادر عينها، بحسب الصحيفة العبريّة، إلى أنّ هذه الأوامر تأتي وفي الخلفية تهديدات قادة دولة الاحتلال لقطاع غزة في حال استمرّت التظاهرات على السياج الأمني الغاصب، وفي ظلّ حراك دبلوماسيّ دوليّ وإسرائيليّ لتلافي الصدام، وهو ما أشار له نتنياهو بوضوح في مؤتمره الصحفي مع المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل، التي اختتمت زيارتها لإسرائيل ليلة أمس الخميس.

وبحسب المصادر في تل أبيب، أضافت الصحيفة العبريّة، فإنّ صقرية ليبرمان المتوقعة تأتي أيضًا على ضوء الخلاف في الكابينت على الممارسة الأمنية ضد القطاع بيته وبين وزير التعليم وزعيم حزب (البيت اليهوديّ) نفتالي بينت الذي يطالب بقسوة وحزم أكبر مع الفلسطينيين.

يُذكر أنّ جيش الاحتلال قد قرر مضاعفة عديدة حول غزة، ونشر بطاريات القبة الحديدة وهي خطوات ستكتمل خلال يومين حسب تقارير عسكرية صهيونية.

وأوضحت المصادر نفسها أنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ قرّر الخميس، تعزيز أعداد قواته العسكرية على السياج الفاصل بين قطاع غزة وباقي الأراضي المحتلة، استعدادًا لمظاهرات اليوم الجمعة من مسيرات العودة.

وقالت القناة السابعة العبرية، إنّ قيادة جيش الاحتلال منحت قيادة المنطقة الجنوبيّة في الجيش صلاحيات واسعة لمواجهة المسيرات، وذلك عقب اجتماع تقييمي للوضع على حدود غزة، شارك فيه رئيس أركان الجيش غادي ايزنكوت وكبار ضباط الجيش وجهاز الأمن الداخليّ (الشاباك الإسرائيليّ).

وأضافت القناة أنّ الهدف من ذلك هو إحباط النشاطات المنطلقة من قطاع غزة، ومنع أيّ عمليات تسلل من خلال السياج الحدودي على حدود قطاع غزة. ونقلت عن المتحدث باسم جيش الاحتلال قوله: إنّ الجيش مستعد لكافة السيناريوهات، محملاً حركة حماس المسؤولية عما يحدث داخل وخارج قطاع غزة.

ويسود الخوف بين الأوساط الأمنية الإسرائيلية من مواجهة واسعة قرب السياج مع قطاع غزّة، خصوصًا مع حشد الفصائل والهيئة الوطنية لفعالياتٍ واسعة في جمعة “الثبات والصمود”.
إلى ذلك، نقل مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، عن مصادره الأمنيّة واسعة الاطلاع، نقل عنها قولها إنّه في قطاع غزّة يدور سباق ضدّ الوقت، الذي يهدف إلى منع مُواجهةٍ عسكريّةٍ جديدةٍ بين إسرائيل والفصائل الفلسطينيّة في قطاع غزّة.

وكشف النقاب عن أنّ إمارة قطر وافقت بعد جهود إقناعٍ كبيرةٍ تخصيص مبلغ 60 مليون دولار من أجل إقامة محطّة توليد الكهرباء في غزّة، لافتةً إلى أنّ الخطوة التي بادر إليها مبعوث الأمم المتحدّة، نيكولاي ميلادنوف، من شأنها أنْ تُضاعِف تزويد عملية الكهرباء اليوميّة للشهرين القادمين، وبهذه الخطوة سوف تؤدّي إلى التسهيل أكثر على سكّان القطاع المُحاصرين، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ مشكلة التزوّد بالكهرباء هي إحدى المشاكل العويصة التي من شأنها أنْ ترفع حدّة التوتّر وتقود الطرفين إلى المُواجهة العسكريّة، بحسب تعبيرها.

ولكنّ المصادر الإسرائيليّة زعمت أنّ السلطة الفلسطينيّة في رام الله تُواصِل وضع العراقيل من اجل منع هذه الخطوة من الخروج إلى حيّز التنفيذ، مُشدّدّةً على أنّ استمرار الخلاف بين حماس والسلطة الفلسطينيّة من شأنه أنْ يؤدّي إلى تأجيج الأوضاع في قطاع غزّة، وأنْ تقوم إسرائيل بدفع ثمن هذا الخلاف بين الطرفين، على حدّ قولها.

وشدّدّ المُحلّل هارئيل، نقلاً عن المصادر ذاتها، على أنّ حشد القوّات العسكريّة الإسرائيليّة على الشريط الحدوديّ مع قطاع غزّة يُعبّر عن مخاوف المؤسسة الأمنيّة في دولة الاحتلال من تردّي الأوضاع والوصول إلى المُواجهة العسكريّة، وكشف النقاب عن أنّ الجيش الإسرائيليّ، وعلى الرغم من جهوده الجبارّة، لم يتمكّن من وقف عمليات الـ”تخريب” التي تقوم بها خلايا تابعة لحركة حماس في الليل عن طريق إطلاق البالونات الحارقة على مُستوطنات ما يُطلق عليها مُستوطنات غلاف غزّة.

وخلُص المُحلّل إلى القول إنّه إذا استطاعت السلطة الفلسطينيّة في رام الله من إجهاض المخطط القطريّ لمُضاعفة تزويد الكهرباء للقطاع بشكلٍ يوميٍّ، فإنّ الوضع سيتردّى بشكلٍ خطيرٍ للغاية، لافتًا إلى أنّ إسرائيل لا يُمكِن أنْ تسمح لنفسها أنْ تستيقظ في أحد الأيّام وترى أنّه من تحت أنفها تطورّت بلدًا جديدةً اسمها اليمن-غزّة، أيْ منطقة تعيش كارثةً إنسانيّةً، والتي وصل المجتمع الدوليّ إلى وضعٍ يئس فيه من إمكانية إعادة تأهيله، على حدّ تعبيره.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لوكالة بيسان للأنباء