×

  • ×
Hotellook WW
RaynaTours Many Geos

ضحوا بأوسمتهم وكؤوسهم وباعوها في أسواق النخاسة بثمن بخس بعد أن أسكرهم التعب؟؟

ضحوا بأوسمتهم وكؤوسهم وباعوها في أسواق النخاسة بثمن بخس بعد أن أسكرهم التعب؟؟
شبكة بيسان الإخبارية |خاص بيسان| 

خاص - بيسان الاخبارية - تقرير/ روحي ومحمد درابيه

حلم المنتخب الفلسطيني في تحقيق إنجاز يسعد قلوب أبناء شعبه في بطولة أمم آسيا.
الرياضيون الفلسطينيون والعرب سطروا أروع الملاحم في ميادين المنافسة الدولية .
الدعم العربي، وخاصة الإماراتي، ساهم في تعزيز الرياضة الفلسطينية ووصولها لأعلى المستويات.
دولة الاحتلال وضعت الرياضيين في مرمى نيرانها واستهدافها المتواصل على مدار 70 عامًا.
أكثر من 700 شهيدًا رياضيًا فقدتهم الحركة الرياضية الفلسطينية.

إهــــداء...

إلى الذين عشقوا الرياضة وحب الوطن منذ نعومة أظفارهم وإلى كل الأخوة والأشقاء الرياضيين والإعلاميين العرب الذين أعربوا عن تضامنهم مع أشقائهم الرياضيين الفلسطينيين وأبناء شعبنا الذي تعددت أوجه معاناته من ويلات الاحتلال الصهيوني المغتصب.

الي روح الحاج توفيق اليازجي وابنه الحاج محمد أبو رائد الذي ودعته جماهير غزة بسلسلة بشرية امتدت من مسجد الشيخ زايد حتي مقبرة الشهداء
بين عراقة الماضي الجميل وآماله والحاضر المتعثر والمستقبل المجهول وما يكتنفه من غموض بفعل كثرة الأوجاع والمحن ، ستبقى الرياضة الفلسطينية مَعَلمًا من أهم معالم الدولة الفلسطينية.

هذا وقد نشأ جيل من الرياضيين لم يُعرف له من قبل سميٌ ، عمالقة في كل الميادين والساحات والحلبات الرياضية تجرعوا مرّ صبار الضروع الذي لا تقوى على مضغه سوى الجمال المتجلدة، ضحوا بأوسمتهم وميدالياتهم التي حصدوها بالدم والعرق حتى أسكرهم التعب، وقهرًا وقسرًا باعوها في أسواق النخاسة بعد نكبة عام 1948 إثر هجرتهم من ديارهم وأوطانهم، ولم يجدوا ما يسعفهم من ماء وطعام، فباعوا أغلى وأنفس ما سجلوه في تاريخهم، باعوا أوسمتهم وميدالياتهم وكؤوسهم الذهبية والفضية والبرونزية، وهذه حقائق تُدمى لها العيون وتنزف منها القلوب.!!! وكانت فلسطين منذ بدايات القرن العشرين من بين أهم وأقدم الدول التي عرفت الرياضة قبل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ، والذي أسفر عن تهجير ونزوح خيرة أبناء الحركة الرياضية الفلسطينية في أعقاب نكبة العام 1948م وما تلاها من نكسة العام 1967م .

وبرغم قلة الإمكانيات، تمكّن الشباب الرياضي الفلسطيني من مواجهة التحديات والمعوقات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، المتمثلة في سياسات القهر والإجحاف بحق الرياضة الفلسطينية ، حيث جسّد أبطال وكوادر الحركة الرياضية الفلسطينية بتضحياتهم وصمودهم أروع الصور، وكانوا ندًا قويًا للعديد من الفرق الرياضية العربية والآسيوية، ولم تنل من عزيمتهم وإصرارهم كل الإجراءات التعسفية من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحقهم وقد حققت الرياضة الفلسطينية والعربية إنجازات كبيرة ساهمت في رفع راية فلسطين في كبرى التظاهرات والمسابقات القارية والاقليمية والدولية.

وبرغم تعدد أوجه معاناتهم من ويلات الاحتلال الذي حاول بكل الطرق والوسائل طمس معالم الرياضة الفلسطينية بكل رموزها والقضاء على هويتها، وبدعم من أبناء الحركة الرياضية في الوطن العربي، وفي مقدمته الدعم والمساندة من الاعلام الرياضي العربي، الذي قدّم دعمًا ماديًا ومعنويًا لأشقائهم الرياضيين والاعلاميين الفلسطينيين، مما ساهم في تعزيز وصمود أبناء الحركة الرياضية في فلسطين وفى كل أماكن تواجدهم في الوطن والشتات، والذى أسفر عن نقش أسمائهم في سجل الرياضة الفلسطينية العريق، بما فيه من إنجازات وأوسمة وكؤوس وميداليات حصدوها بالكفاح وبحبات العرق وجسّدوها بدمائهم وبالهمة والعزيمة والإيمان، وما فتّ من عضدهم ولا نال من عزيمتهم كل الصعاب.

وبكل شموخ وعز وكبرياء، حمل الشباب الرياضي الفلسطيني جنبا إلى جنب مع أشقائه العرب، مشاعل الحق والحرية، وخاضوا أنفس وأقوى المسابقات في كل الميادين والساحات والحلبات الرياضية من خلال هممهم العالية والشامخة التي ستبقى نبراسًا وشعلة مضيئة تنير طريق العتمة لكل الرياضيين في فلسطين والوطن العربي الكبير، ولكل من أراد النسج على منوالهم، لتحقيق المزيد من الانتصارات والبطولات في كل الحلبات والساحات والمواجهات الرياضية.

وستبقى الإنجازات الرياضية لأبناء الشعب الفلسطيني وأشقائهم العرب في المضامير والمسابقات والتظاهرات الرياضية الكبرى شامخة راياتُها، وما مشاركة المنتخب الفلسطيني الأول لكرة القدم في بطولة الأمم الآسيوية إلا خير دليل على تلك الإنجازات، وما أجملها من مفارقة، أن تأتي هذه المشاركة في ضيافة بلد لطالما أحبه وعشقه الفلسطينيون، إنها إمارات زايد الخير.. الخير الذي يتمنى الفلسطينيون أن يعم بلادهم في ظل الأوضاع الصعبة التي تعصف بأبناء الشعب الفلسطيني بفعل الحصار الإسرائيلي الجائر والانقسام الفلسطيني البغيض .
وستبقى النافذة والبوابة الرياضية من أهم النوافذ والأبواب المؤدية لطريق المحبة والسلام ، ومن أسمى الغايات النبيلة لنشر الوئام والراحة في نفوس وقلوب كل من دخل الحقل الرياضي ، الذي من سار فيه ومشى على دربه فهو آمن، بفعل ما قدمه من العطاء وما بذله من جهد بالعزيمة والإصرار فأصبح مثل بريق الذهب ، ونور الشمس في وضح النهار وضوء القمر في صفاء السماء ونجومه الساطعة التي يتلألأ بريقها في السماء، ومثل الشموع والمشاعل تنير الطريق للأجيال القادمة، الطامحة لتحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية ، من أجل الحفاظ على سجل الرياضيين من الآباء والأجداد لكي يبقى كما هو ناصعًا صافيا تشهد عليه خطاهم بكل ما فيها من بعد المسافات .

ولعل مشاركة قطاع الشباب الرياضي الفلسطيني جنبا إلى جنب مع بعض أبناء شعبه في مسيرات العودة وكسر الحصار على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وأراضي فلسطين المحتلة عام 48 ، لهو خير دليل على التضحيات الجسام التي يقدمها الشباب الفلسطيني حامل رايات ومشاعل الحق والحرية والحياة في مقاومته لكسر الحصار من خلال مشاركة المئات من أبناء الحركة الرياضية الفلسطينية، في مسيرات العودة وكسر الحصار التي انطلقت فعالياتها قبل عام وأسفرت عن سقوط الآلاف من المصابين والشهداء والجرحى من خيرة أبناء الشباب الرياضي الفلسطيني، الذين تم استهدافهم برصاص قناصة الاحتلال الاسرائيلي ، الذي خلّف لهم إعاقات دائمة من خلال هذه الإصابات المروعة، والتي على أثرها تم بتر أطراف أيديهم وأرجلهم وأجزاء أخرى من أجسادهم ، وهم الآن في ظل سياسة الحصار والإغلاق على قطاع غزة، وفي ظل نقص الأدوية والاسعافات وعدم تمكن البعض منهم من السفر لتلقي العلاج خارج البلد، هم الآن بأمسّ الحاجة لكل الدعم المادي والمعنوي والرعاية الطبية من أشقائهم وأبناء أمتهم العربية والاسلامية حتى يتمكنوا من الشفاء والتعافي على الصعيد الجسدي والنفسي والتأقلم مع هذه الإعاقات من جراء هذه الإصابات برصاص جنود الاحتلال الذي يستخدم الرصاص الفتاك المتفجر والسام المحرم دوليا، والذي تسبب في تهشيم وتفتيت المئات من عظام أرجل وأيدي الشباب الفلسطيني الذين يتصدون لجنود الاحتلال بصدورهم وأجسادهم العارية لكونهم المحرك الرئيس، وهم في مقدمة الصفوف، ومن ضحّوا بدمائهم وأرواحهم غير آبهين بالرصاص " الدمدم المتفجر " وقنابل الغاز السامة، التي يمطر بها جيش الاحتلال وطائراته الشيوخ والأطفال والرجال والنساء ، وكما كان دائما الشباب الرياضي الفلسطيني قصب السبق في تقديم الغالي والنفيس، في كل الميادين والحلبات الرياضية والساحات والمواجهات كانوا نجومًا ساطعة نقشوا أسماءهم وسطروها بأحرف من ماء العين في سجلات الخالدين من خلال مشاركتهم في هذه المسيرات الشعبية الهادفة لكسر الحصار وإحقاق حق العودة لأبناء الشعب الفلسطيني الذين هجروا من ديارهم ومدنهم وقراهم قسرًا وقهرًا منذ أحداث نكبة العام 48 م وما خلّفته لهم نكسة العام 67 ، هذا وما زالت تضحيات الشباب الرياضي الفلسطيني ومعاناتهم مستمرة، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية منذ بدايات المواجهات مع الاحتلال الاسرائيلي نحو 700 شهيد ، بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمصابين.

الشباب الرياضي في مقدمة الصفوف

تأكيداً على سلمية مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار التي انطلقت في الثلاثين من اذار مارس من العام 2018 احتجاج على استمرار الحصار على قطاع غزة .. حيث ابدع الشباب الفلسطيني في القيام بمجموعة من الاحتجاجات السلمية للتعبير عن غضبهم على هذا الواقع الصعب الذي يعيشونه ومن ضمن ذلك ممارسة انواع مختلفة من الرياضات من بينها لعبة كرة الطائرة والسلة والكاراتيه والعاب القوى وكرة القدم حيث استخدموا اراضي فارغة وحولوها الى ملاعب قرب السياج الحدودي الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة المحاصر منذ 12 عاما ، وبدأوا بممارسة هوايتهم الخاصة على مرأى من جنود الاحتلال الذين لم يرق لهم ذلك واطلقوا باتجاههم الرصاص الحي المتفجر وقنابل الغاز السامة واحيانا قذائف المدفعية مما اسفر عن استشهاد واصابة عشرات اللاعبين ومنهم من تعرض لحالات بتر في الاطراف .

وشهدت المسيرات سقوط الالاف من الإصابات, من بينها عشرات الرياضيين ولعل حادثة اصابة لاعب كرة القدم بجمعية الصلاح ,محمد عبيد وعلاء الدالي لاعب منتخب الدراجات الهوائية تؤكد على الدور البارز الذي لعبه الشباب الرياضي جنبا الى جنب مع ابناء شعبهم وتدلل على حجم الاستهداف الاسرائيلي التعمد للرياضيين .وجاءت إصابة عبيد بطلق ناري في قدمه, بينما أصيب الدالي بطلق ناري متفجر في الفخذ, ومن ادى الى حدوث اعاقات دائمة حرمتهم كغيرهم من المئات من الشباب الرياضي من حقهم في ممارسة هواياتهم .

بدايات الصراع الرياضي الفلسطيني مع إسرائيل

لم يقتصر الصراع العربي الإسرائيلي القائم منذ سنوات طويلة على المواجهات العسكرية والدبلوماسية والسياسية بل أن هناك صراعًا آخر قائما، ربما لا يبدو للبعض بأنه ذات أهمية.
فقد بدأ الصراع القائم بين الرياضة العربية الفلسطينية والحركة الصهيونية الرياضية يتشكل مع بداية أطماع الحركة الصهيونية العالمية في إنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين التاريخية، حيث عرفت فلسطين الرياضة قبل هذا العهد وكانت من أوائل الدول التي التحقت بالاتحادات الدولية القارية والدولية، والتاريخ يذكر أن فلسطين كانت عضوا في الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1927م.

فالحق الفلسطيني في رياضة حرة حق عريق امتدت جذوره منذ بدايات القرن العشرين قبل جرح اللجوء الفلسطيني عام 1948 "عام النكبة" الذي سببه الصهاينة لملايين الفلسطينيين الذين نزحوا عن ديارهم وهجروا منها قسراً، وزُجّ بخيرة شبابهم في السجون والمعتقلات حتى بلغت أعدادهم حوالي مليون سجين وأسير فلسطيني في سجونها ومعتقلاتها الفاشية خلال سنوات الاحتلال وفق ما اعترفت به إسرائيل التي تنتهك حق الشباب الفلسطيني في الحياة والعيش بكرامة، لا نعلم لماذا؟! ولماذا يرتجف الصهاينة من نشاط الشباب الرياضي في الوطن العربي؟! ولماذا يرتعب العقل الصهيوني من الرياضة العربية عامة والفلسطينية خاصة؟! ولماذا يلهث الصهاينة للدخول من بوابة التطبيع الرياضي مع العرب والفلسطينيين الذين قدموا العشرات من الشهداء والجرحى الذين روّوا بدمائهم الزكية أرض فلسطين؟!

لقد حاولت إسرائيل خلال هذا الصراع الطويل والشاق الذي مرَّ عليه سنوات طويلة طمس الهوية الرياضية الفلسطينية من خلال العديد من الممارسات التي لم تنل من عزيمة الفلسطينيين ولم تفت من عضدهم.

إسرائيل تتسلل إلى قلب فلسطين من خلال بوابة الرياضة

لقد عمدت الحركة الصهيونية في كل بلد عربي تقيم فيه على إقامة جمعيات سرية لإدارة شؤونهم وحل قضاياهم ولا يعودون إلى المحاكم المحلية في ذلك البلد، وكانوا أحيانا يتسترون بتأليف جمعيات خيرية وشركات تعاونية حتى يسيطروا على اقتصاديات البلاد التي يقيمون فيها إلى أن أصبحت معظم المؤسسات المالية في العالم مدينة لرؤوس أموالهم وأصبحوا يمتلكون معظمها.

واستغلوا الأندية الرياضية في الظاهر والعسكرية في الخفاء، ومنها أندية المكابي الموجودة، والتي مازالت أسماؤها مرتبطة في أنديتها بعد قيام الدولة العبرية تخليدا لما أسموه بـ "الكارثة والبطولة" ومن بين هذه الأندية فريق "هبوعيل القدس" الذي يعتبر من أكثر الفرق في إسرائيل عنصرية وكرهاً للعرب وللفلسطينيين حتى اليوم، ولعل الحوادث الأخيرة لهذا الفريق الذي هزم على يد فريق اتحاد أبناء سخنين الذي يلعب في الدرجة الممتازة في الدوري الاسرائيلي خير دليل، حيث أقدم أنصار فريق هبوعيل القدس على تحطيم العديد من مرافق الملعب البيتي لاتحاد أبناء سخنين بعد هزيمتهم، وتكررت العديد مثل هذه الحوادث في الملاعب الإسرائيلية كلما هزم فريق اتحاد أبناء سخنين فرقًا عنصرية إسرائيلية في كرة القدم، كما وسبق أن حقق اتحاد أبناء سخنين أحد أهم الفرق العربية داخل الخط الأخضر إنجازًا كبيرًا بحصوله على كأس دولة إسرائيل لكرة القدم، وعلى أثر هذا الفوز، شارك في بطولة كأس أوروبا للأندية، هذا ومازالت بعض الفرق في الدوري الإسرائيلي لكرة القدم تمارس جماهيرها الحقد على العرب من خلال هتافاتها العنصرية على المدرجات بقولها "الموت للعرب.

المحاولات الإسرائيلية لإختراق الصف الرياضي العربي والفلسطيني

لعل هذا التقرير يوضح بعض الجوانب الخفية لهذا الصراع الذي شكل خطورة واضحة على الرياضة العربية والشباب الرياضي العربي في ظل المحاولات الإسرائيلية لاختراق المحافل الرياضية العربية والدولية تحت ستار ما يسمى عملية السلام ومحاولات التطبيع الرياضي العربي الفلسطيني والإسرائيلي والتي باءت كلها بالفشل.

وللتعرف على خفايا الصراع العربي الإسرائيلي الرياضي وأهم المحطات في تاريخ هذا الصراع ومراحل مسيرته لشرح الحرب الصهيونية الإسرائيلية الخفية على الرياضة الفلسطينية منذ العشرينات من القرن الماضي حتى الآن مرورًا بإنشاء دولة الكيان الإسرائيلي، بدءًا من أروقة القرار السياسي والجهات الحكومية العليا في كافة المحافل السياسية الدولية ونشاطات جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967 والممارسات العسكرية ضد المؤسسات والأندية الرياضية الفلسطينية واستهداف رموز الحركة الرياضية حيث استشهد منذ عام 1967 حتى الآن أكثر من 770 شهيدًا من كوادر الحركة الرياضية الفلسطينية، ولم يكن استهدافهم بالقتل والاغتيال والأَسر والإبعاد وتقييد حرية حركتهم بمحض الصدفة، بل هو مخطط شامل يستهدف قادة وكوادر الحركة الرياضية الفلسطينية من خلال المحاولات الخبيثة التي تبذلها المؤسسات والاتحادات الرياضية على الصعيدين المحلي والدولي، وخاصة مركز "بيرس للسلام" لتخريب عقول الشباب الرياضي الفلسطيني وتدمير الرياضة الفلسطينية وشل قدرتها من خلال العديد من الوسائل، في مقدمتها ترويجه للمخدرات بكافة أشكالها في صفوف الشباب الفلسطيني والعربي لقتل روح الصمود والتحدي وتدمير عقول الشباب من خلال هذه الآفة التي تعتبر من أكثر وسائل الاحتلال الصهيوني فتكًا، ناهيك عن محاولات التطبيع الرياضي والتسلل إلى الرياضة العربية والفلسطينية من خلال بعض اللقاءات العربية والدولية في المحافل والبطولات التي تنظم في العالم.

ويوضح التقرير أن العقلية الإسرائيلية القائمة على العنف والإرهاب والتدمير تستهدف بشكل واضح قتل كل أشكال الحياة الفلسطينية بما فيها الحياة الرياضية، مخالفة بذلك كل الأعراف والمواثيق الدولية والتي نصت على أن الرياضة حق للجميع ويجب أن تمارس بعيدًا عن اللعبة السياسية القذرة.

دعم عربي متواصل للرياضة الفلسطينية

استمر الدعم العربي للرياضة الفلسطينية على مدار سنوات الصراع وكانت ذروتها مع بداية انتفاضة الأقصى حين اتحد الغضب الجماهيري العربي في وجه السياسة والغطرسة الإسرائيلية التي تمارس ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وتبع ذلك هبة جماهيرية للشباب الرياضي العربي فتحركت المؤسسات والهيئات والاتحادات لدعم الشعب الفلسطيني، وتعددت صور الدعم لأبناء الشعب الفلسطيني عامة، وأبناء الحركة الرياضية خاصة، وكان للدعم الإماراتي الأثر الكبير في دعم الرياضة الفلسطينية من خلال المواقف المشرفة لحكام وقادة دولة الإمارات العربية المتحدة المتمثلة في موقف سمو الشيخ سعيد بن زايد رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم سابقاً الذي قدم دعما لا محدود لنظيره الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وستبقى صرخته وغضبته الداعية لطرد الاتحاد الإسرائيلي من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" هي من أكثر المواقف المشرفة والخالدة التي ستبقى منقوشة بأحرف من نور ونار في سجلات العرب، والجدير بالذكر أن ناديي الأهلي والزمالك المصريين والوحدات والفيصلي الأردنيين واللجنة الأولمبية العمانية والاتحادات والمؤسسات العربية والاتحاد المصري لكرة القدم كانوا من أكثر الداعمين للرياضة الفلسطينية، ولعل حادثة نجم الكرة المصري محمد أبو تريكة الذى عبر من خلالها عن تعاطفه مع كفاح أبناء الشعب الفلسطيني والشباب الرياضي خير دليل علي المواقف المشرفة لنجوم الكرة العرب والمسلمين.


عائلة النجار نجوم ساطعة في عالم الرياضة الفلسطينية

وستبقى رياضة ألعاب القوى بكل أنواعها ومشتقاتها واحدة من أهم الرياضات التي تهتم بها أكثر البلاد تطورًا ، لكون رياضة ألعاب القوى هي أم الألعاب ، وهي الأكثر حصدًا للألعاب في مضامير السباق والحلبات الرياضية. ولعل رياضة ألعاب القوى هي أقصر الطرق لحصد الأوسمة والميداليات الذهبية والفضية والبرونزية ، وتحتاج هذه الرياضة لرعاية رياضية خاصة ، من أهمها : حب الرياضي لهذه اللعبة ورغبة في تحقيق انجاز من خلال التمارين الشاقة التي تحتاج لرعاية طبية ومدربين أكفاء وأهم شيء " نظام غذائي مدروس" ، وهذا قد يكلف الرياضي الذي يرغب في تحقيق انجاز بأن يتحمل الأعباء المادية الكبيرة والتي قد لا تتوفر لعشاق ومحبي هذه الرياضة من الفلسطينيين ، الذين لديهم آمال عريضة وطموحات بأن يكونوا يومًا ما ضمن منتخب بلادهم ، ينافسون في كبرى التظاهرات الرياضية الدولية ، والتي تأتي في مقدمة هذه التظاهرات "دورة الألعاب الأولمبية" الدولية التي تقام كل ست سنوات في بلد ما ، ولعل أبطال رياضة ألعاب القوى في فلسطين هم نماذج حية من خلال ما لديهم من طموح بأن يحققوا مكسبًا قد يساهم في رفع علم بلادهم في كبرى هذه المحافل الرياضية .

وعلى الصعيد الفلسطيني، حقق أبطال رياضة ألعاب القوى في فلسطين وفي الضفة وغزة وداخل الخط الأخضر إنجازات رياضية تفخر بها كل بلد ، وفي ظل الإجحاف والتقصير بلعبة رياضة ألعاب القوى، وعدم وجود خطة واضحة لصناعة أبطال قادرين على المنافسة ضمن منظومة متكاملة من رعاية طبية وتوفير المدربين والصالات الرياضية اللازمة، وهناك أبطال في رياضة ألعاب القوى في فلسطين حققوا إنجازات رائعة سُجلت في سجلات رياضة ألعاب القوى، كما فعل بطل رياضة " رمي الجلة " حسام عزام " من ذوي الاحتياجات الخاصة "، الذي حصد الأوسمة والميداليات الذهبية والفضية والبرونزية في المحافل العربية والاسيوية والدولية .

و كان لمخيم جباليا نصيبُ الأسد في تخريج خيرة الشباب الثوري والنضالي، ومن ضمنهم الشباب الرياضي الفلسطيني، ومهما حاولنا تسليط الضوء على معاناتهم لا يمكن لنا أن نحصيها من خلال قصصهم الحقيقية التي تقشعر لها الأبدان وتنشطر منها القلوب وتنفطر عندما نعرف كيف عمدواً مسيرتهم بالعرق والدم والدموع.

الرياضي فضل النجار نجم تألق في سماء فلسطين

ولعل قصة الشاب فضل سامي النجار (18عامًا) من مخيم جباليا، تعتبر من بين مئات القصص الصارخة للاستهداف الصهيوني للرياضيين الفلسطينيين.

ينحدر اللاعب فضل من أصول عائلة رياضية عريقة من أمثال : محمد سهيل النجار ، وابن عمه علاء النجار وأبيه سامي النجار ، نجوم فريق كرة القدم الأول في نادي خدمات جباليا، وابن عمه محمد النجار بطل فلسطين في لعبة المصارعة الرومانية والحائز على عدة ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية من كبرى المنافسات العربية والآسيوية.

وقد تعرض منزلُه وعددٌ من منازل أقاربه للتدمير خلال الاجتياحات الاسرائيلية لمناطق شمال قطاع غزة، حيث تم استهداف منزله ب3 قذائف صاروخية استقرت إحداها في غرفته، مما تسبب في إتلاف جميع الجوائز والدروع والأوسمة التي حاز عليها في العديد من البطولات العربية والدولية للمصارعة الرومانية .

وستبقى قصة النجم فضل سامي النجار في لعبة كمال الأجسام خير دليل على صناعة النجوم ورعايتهم قبل هجرتهم من أوطانهم وتجنيسهم ونكون بذلك قد شاركنا في تعميق معاناتهم والتي تنوء عن حملها أشد الجبال المتجلدة التي لا يقوى غيرها على لوك ألواح الصبار بكل ما فيها من مرارة وأشواك، وسيبقى مشروع ولادة هؤلاء النجوم وصناعتهم من أمثال الشاب "فضل سامي النجار"، الذي لم يتجاوز ثمانية عشر عامًا والذي تمكّن من خلال المشاركة الأولى له في بطولة كمال الأجسام التي نظمها الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى بمشاركة نخبة من أبطال هذه الرياضة من مختلف الصالات والأندية الرياضية والتي أسفرت عن ولادة مشروع بطل قادر على تمثيل بلاده بعد حصوله على المركز الثاني في أول مشاركة له، وتعتبر عائلة النجار في مخيم جباليا وقطاع غزة، من أعرق العائلات الرياضية التي سطر أسماء أبطالها في كل الميادين والحلبات الرياضية.

وناشد النجار، الاتحاد الفلسطيني والعربي لألعاب القوى، أن يقدموا الدعم المادي والمعنوي لأمثاله من الرياضيين في غزة، كما تمنى مساعدته في الخروج من قطاع غزة المحاصر ليمارس رياضته المحببة، والمشاركة في بطولات عربية ودولية، والتي حُرم منها اكثر من 12عامًا متواصلة بسبب الحصار الجائر وقلة الإمكانيات المادية.

الرياضة الفلسطينية بين الصمود والتحدي

وبعد هذا الاستعراض الشامل للحرب الإسرائيلية الخفية والعلنية التي تشنها دولة الكيان الإسرائيلي، بدءا من أروقة القرار السياسي والجهات الحكومية العليا في كافة المحافل، السياسية الدولية ومرورًا بنشاطات القيادة العسكرية وجيش الاحتلال ميدانيًا ضد المؤسسات والأندية الرياضية الفلسطينية، واستهداف رموز الحركة الرياضية إما بالقتل أو الاعتقال أو الإبعاد أو تقييد حرية حركتهم، أو بالابتزاز والمساومة أيضاً، بالإضافة إلى المحاولات الخبيثة التي تبذلها المؤسسات والاتحادات الرياضية على الصعيدين المحلي والدولي وخاصة مركز "بيرس للسلام" الذي يحاول تجنيد كافة الإمكانيات والشخصيات المعروفة سياسياً للاندماج والانخراط في المؤسسات السياسية والرياضية من أجل تخريب عقول الشباب الرياضي الفلسطيني، وتدمير الرياضة الفلسطينية وشل قدرتها، وبرغم كل هذه المحاولات، ما زلات الرياضة الفلسطينية صامدة في وجه كل محاولات الاحتلال للنيل من عزيمة وصمود الشباب الرياضي الذي يزداد يوما بعد يوم صمودا وتحدٍ غير آبه بمطرقة الاحتلال، صامدة مثل أوتاد الجبال الشامخات وستبقى دماء المئات من أبناء شهداء وجرحى الحركة الرياضية الفلسطينية تنير الطريق للأجيال القدمة من الشباب الرياضي الفلسطيني الذي سيبقى دائمًا جنبًا إلى جنب مع كفاح أبناء شعبه حتى نيل الحرية والاستقلال
الحاج/ محمد اليازجي "أبو رائد" في ذمة الله

ودعت جماهير حاشدة وغفيرة في جنازة مهيبة خيم عليها غيمة من الحزن والاسى في سماء قطاع غزة من خلال سلسلة بشرية امتدت من مسجد الشيخ زايد إلى مقبرة الشهداء وكان الحاج محمد توفيق اليازجي "75" عاماً الذي يعتبر واحد من اهم رجال الاقتصاد الوطني في فلسطين والذي سبق له ، رئاسة جمعيه رجال الاعمال، ورئيس اتحاد الصناعيين سابقا، ورئيس مجلس ادارة مجموعة اليازجي قد وفته المنية نهاية هذا العام الماضي 2018 وذلك بمشاركة عشرات الألاف من أبناء قطاع غزة في جنازة الفقيد بمشاركة كبار الشخصيات الوطنية والإسلامية وقيادات وكوادر الفصائل الفلسطينية بكل مسمياتها ورؤساء الأندية والاتحـادات الرياضية وأعضاء اللجان النقابية والشركات والمؤسسات العامة والخاصة ولفيف من الرياضيين ورجال الاعلام من بينهم فقراء وبسطاء من ابناء العوائل الفقيرة والمستورة التي كان رحمه الله عبر مؤسسة اليازجي يمد لهم يد العون ويقضي حوائجهم " في سر وكتمان دون أن تدري شمالهم ما قدمت يمينه" ...!! رحم الله الفقيد وجعله تحت ظل صدقته يوم القيامة الذي كان يحلم باليوم الذي يشاهد فيه المحبة والوئام والسلام يعم أبناء شعبه في قطاع غزة من خلال تحقيق المصالحة التي كانت حاضرة في بيت عزائه بعد وفاته والتي عبرت عنها عشرات الأكاليل والافتات التي نعت الفقيد ودموع محبيه التي سكبت تحت اجفان عيونهم الدفينة .

ويعتبر الفقيد "أبو رائد" اليازجي هو نجل الراحل الحاج توفيق اليازجي مؤسس نادي الاتحاد بالشجاعية، والداعم الأول والأب الروحي لنادي إتحاد الشجاعية و للعمل الرياضي في منذ منتصف القرن الماضي ، والذي دعمت مجموعة اليازجي برئاسته اضافة لرعايته ودعمه للعديد من البطولات الرياضية و المؤسسات الاعلامية الرياضية في قطاع غزة
 1972
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لوكالة بيسان للأنباء