×

  • ×
Hotellook WW
RaynaTours Many Geos

اشتية: تمت مساواة رواتب الموظفين في غزة والضفة لأول مرة

اشتية: تمت مساواة رواتب الموظفين في غزة والضفة لأول مرة
وكالة بيسان للأنباء || 


قال رئيس الوزراء محمد اشتية ، إنه "لأول مرة منذ ثلاث سنوات، تمت مساواة رواتب العاملين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية لتصبح واحدة".

وأضاف اشتية : "لم نستطع على مدار الأشهر الماضية أن ندفع إلا 50% من رواتب الموظفين بسبب الإجراءات الإسرائيلية، والناس صابرة لأن الأمر يقع في خانة الكرامة الوطنية".



جاء ذلك خلال كلمته في فعالية الذكرى المئوية لإنشاء منظمة العمل الدولية، اليوم الأربعاء في مدينة جنيف السويسرية.

وأشار اشتية الى الحرب المالية التي تُشن على وكالة الامم المتحدة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وعلى السلطة الفلسطينية، والى إجراءات إسرائيل بخصم أموال الشؤون الاجتماعية التي تدفعها السلطة الفلسطينية لأيتام الشهداء وأسر الأسرى بما يخالف اتفاق باريس الاقتصادي، الموقع بين السلطة الوطنية وبين إسرائيل، لتجعل الأمر أكثر صعوبة وأكثر تعقيدا.

وتابع : "هذه الحرب المالية هدفها فرض حل سياسيّ تحت مسمى صفقة القرن ، التي ترفضها القيادة الفلسطينية لأنها تجحف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقّ تقرير المصير للعيش في دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس ".



واعتبر رئيس الوزراء أن "هذه الأوضاع قد حدّت من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على توليد فرص عمل، حيث يحتاج إلى خلق حوالي 50 ألف فرصة عمل سنويا، في حين لا تسمح الظروف والإجراءات الإسرائيلية إلا باستيعاب عشرة آلاف فرصة عمل سنويا، بما يراكم البطالة ويجعل لها تبعات سياسية واجتماعية خطيرة".

وشدد رئيس الوزراء على أن "المخرج الأساسي من الأزمة المالية وأزمة البطالة هو مخرج سياسي متعلق بمدى سيطرة الإنسان الفلسطيني على موارده ومدى قدرته على الوصول إلى مناطق التطوير المغلقة أمامه، والتي تشكل 62? من مساحة الضفة الغربية، والتي تعتبرها إسرائيل خزانا جغرافيا لتوسيع المستعمرات اليهودية هناك. وكذلك لا بد من رفع الحصار عن قطاع غزة وتمكين العمال من التنقل داخل سوق العمل الفلسطينية".

وفي كلمته، ذكر أن "فلسطين تأمل من منظمة العمل الدولية أن تتابع أوضاع العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي، ومتابعة القضايا المتعلقة بحقوقهم وتعويضاتهم".

وأشار اشتية الى أن سلطات الاحتلال "تنفق بعض حقوق العمّال على بناء حواجز عسكرية على المعابر أقل ما يقال عنها إنها عنوان إذلال وإهانة، اضافة إلى الاقتطاعات من رواتبهم والتي تصل ثلث الراتب ولا يستفيد منها العمال شيئا يذكر".

واضاف رئيس الوزراء: "اننا نأمل من الحضور وأطراف الشراكة الثلاثة والمنظمة أن تساعدنا من أجل حصول عمالنا على ظروف عمل لائقة، وحماية الكرامة الإنسانية من خلال: معابر إنسانية نحو إسرائيل، ووقف تجارة تصاريح العمال والتي تكلف الكثير، وأن تتعامل إسرائيل مع العناوين الرسمية في السلطة لهذا الغرض وليس عبر السماسرة، وتوفير السلامة العامة للعمال وخلق ظروف عمل إنسانية تحفظ كرامتهم، وضمان تحويل مستحقات العمال لأنها استحقاقات فردية لهم، وتحاول السلطة مساعدتهم بتحصيلها".



وتابع اشتية: "ان فلسطين تؤكد كامل التزامها بجميع المواثيق والمعاهدات الموقعة من قبلنا والمتعلقة بالإنسان وحق التنظيم والإدارة السديدة، والأهم هو الأمر المتعلق بالحماية الاجتماعية. إن حياة الفلسطيني مبنية على الحوار، سواء السياسي أو الاجتماعي".

وجاء في كلمة رئيس الوزراء خلال فعالية الذكرى المئوية لإنشاء منظمة العمل الدولية: "باسم فلسطين، السلطة والعمال والمجتمع المدني ورجال الأعمال، أهنئكم على مرور 100 عام على تأسيس هذه المؤسسة الرائدة، منظمتكم منظمة العمل الدولية، والتي أنشئت على أساس العمل المشترك بين أطراف عملية الإنتاج.. وأهنئ وأشكر مدير عام المنظمة على دعوة فلسطين للمشاركة في الشق رفيع المستوى لهذه الدورة، وقد كنت استقبلته عندما زار فلسطين العام الماضي. والشكر موصول لأعضاء اللجنة العالمية لمستقبل العمل ورئيسيها: رئيس جنوب أفريقيا ورئيس السويد. إن توصيات اللجنة مهمة لفلسطين ومستقبلها خاصة عندما يندحر الاحتلال ونتمكن تماما من تطبيق تلك التوصيات".

وأضاف ان "العمل النقابيّ قد بدأ في فلسطين منذ عام 1929، حيث انطلق آنذاك أول عمل نقابي في يافا. واليوم تضم فلسطين نقابات في كل مجالات العمل، وهذا شيء نفتخر به لأن العمّال عمود رئيسي في الحركة الوطنية الفلسطينية في مواجهة الظلم، ومن أجل العدالة للفلسطينيين القائمة على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين".



وتابع: "فلسطين تعيش حالة فريدة، فهي لا تزال تحت الاستعمار العسكري الكولونيالي ولا تسيطر على مقدراتها الاقتصادية ولا معابر أو ومخارج حدودها. وفيها تحاصر إسرائيل جميع عوامل الإنتاج: من أرض ومياه وتكنولوجيا ورأس مال وغيرها، بالإضافة الى مخططات استعمارية قائمة على مصادرة الأرض ودفع المزارعين منها نحو العمالة وبيع قوة عضلهم في سوق العمل الإسرائيلي الذي يشكل قوة جذب. إن مصادرة الأراضي قد أدت إلى تحول المزارعين من ملاك أراضٍ ومساهمين في العملية الانتاجية إلى بروليتاريا رثة".

وأردف رئيس الوزراء: "يعمل العمّال الفلسطينيون في إسرائيل تحت ظروف صعبة ومعقّدة، تفتقر إلى شروط السلامة الأساسية، حيث توفي 25 عاملا فلسطينيا في إسرائيل العام الماضي وحده. إضافة الى ابتزازهم ماليا من خلال بيع تصاريح العمل، التي تمكنهم من دخول سوق العمل الإسرائيلي، بحوالي 700 دولار شهريا، وفوق هذه الظروف اللاإنسانية يضطر العمّال لاجتياز الحواجز اليومية التي تقيمها اسرائيل على مداخل المدن. ولهذا لا بد من توفير بيئة آمنة لهؤلاء العمال".

وشدد اشتية في معرض كلمته على أن "فلسطين تعاني جديا من حدّة الفقر والبطالة خاصةً في قطاع غزة بسبب الحصار، حيث وصلت إلى نسبة 52%، وفي الضفة إلى 18% لعدم الوصول الى عوامل الإنتاج بسبب إجراءات الاحتلال. وقد بلغت أعلى مستويات البطالة في فئة الشباب لتصل حوالي 54?، خاصة الواقعين في الفئة العمرية بين 19 و29 عاما، الذين في معظمهم من خريجي الجامعات. كما أن سوق العمل يجحف بحق النساء حيث لا تتعدى مشاركتهن أكثر من 19? من مجموع القوى العاملة". وفق وكالة وفا.

وقال: "على ضوء ما تقدم، فإن الحكومة الفلسطينية تعمل جاهدة على إعادة صياغة التركيبة الاقتصادية الفلسطينية والابتعاد بالتدريج عن التبعية الكولونيالية التي فرضها واقع الاحتلال، نحو استراتيجية فك الارتباط عن الاقتصاد الاسرائيلي، وتطوير المنتوج الوطني نحو الاعتماد على الذات من خلال إحلال الواردات. وإن مثل هذه الاستراتيجية سوف تمكّننا من التركيز على القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية بما يخلق فرص عمل وتوليد الدخل ورفع القدرة الشرائية للمواطنين، ويساعد في معالجة الاختلالات في سوق العمل".

كما تبنت الحكومة، بحسب اشتية، استراتيجية التنمية بالعناقيد من أجل خلق تنمية متوازنة بين مختلف المناطق الجغرافية، وإحداث تراكم على الميزة المقارنة والميزة التنافسية لكل منطقة في الأراضي الفلسطينية. وإن مثل هذه الاستراتيجية سوف تمكن من الانفكاك من التبعية لإسرائيل، وتمكن من إحداث تنمية أفقية في البنى التحتية المادية والاجتماعية وتنمية عمودية ذات اختصاص في مختلف القطاعات الاقتصادية، الإنتاجية والخدماتية.
 4192
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لوكالة بيسان للأنباء