×

  • ×
Hotellook WW
RaynaTours Many Geos

تعرف على كيفية إسعاف ضربة الشمس

تعرف على كيفية إسعاف ضربة الشمس
وكالة بيسان للأنباء || -

تتعرض البلدان العربية كافة لموجات حرارة مرتفعة و احتداد في أشعة الشمس لذلك علينا الاحتراس منها قدر الامكان، حيث تعتبر ضربة الشمس من أكثر الأمراض خطورة في تصنيف الأمراض المسببة لإرتفاع درجات حرارة الجسم و تندرج تحت قائمة الحالات الحرجة..

يمكن القول بأن ضربة الشمس هي ظرف صحي خطير ناجم عن التعرض لمصدر حرارة (مثل أشعة الشمس) لفترة طويلة، أو حتى القيام بنشاط جسمي في جو حار. ويعتبر الشخص مصابا بضربة الشمس إذا تجاوزت حرارته 40 درجة مئوية. ومع أن الجسم لديه آليات لخفض درجة الحرارة فإنه يفشل في ذلك في حالة الإصابة بضربة الشمس، مما يؤدي إلى بقاء درجة حرارة الجسم مرتفعة.

قد يؤدي الارتفاع في درجة الحرارة إلى حدوث الإنهاك الحراري الذي تشمل أعراضه التعرق الشديد والغثيان والدوار. ومع استمرار ارتفاع درجة حرارة الجسم، فإن الضرر قد يصل إلى الدماغ والكلى والعضلات، مما يسبب عواقب خطيرة على الصحة وقد يسبب الموت ولهذا صُنفت من الحالات الحرجة .

ومن الممكن أن تحدث ضربة الشمس بسبب ارتفاع درجات الحرارة الخارجية أو القيام بمجهود بدني شديد في ظل وجود رطوبة عالية، وتشمل عوامل الخطر والتي قد تؤهب لحدوثها : موجات الحرارة، الرطوبة العالية، بعض الأدوية مثل مدرات البول، حاصرات بيتا المستخدمة في علاج ارتفاع الضغط الشرياني ، الكحول، وأمراض القلب، و بعض الأمراض الجلدية.

تشاهد معظم الحالات التي لا ترتبط مع المجهود البدني عادة عند كبار السن أو بسبب الأمراض الصحية المزمنة، وأيضاً عند الأطفال حيث تشاهد بنسب عالية خاصةً ممن يُتركون في أماكن مغلقة مثل السيارات في فترة الظهيرة.

تؤدي ضربات الشمس إلى أكثر من 600 حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة ، بحسب دراسة لمنظمة الصحة العالمية WHO وارتفع المعدل بين عامي 1995 و 2015 ، كما أنه في الهند سُجلت 2500 حالة وفاة بسبب موجات الحرارة الصيفية في عام 2015 .

خطر الموت يشكل أقل من 5٪ في أولئك الذين يعانون من ضربة الشمس الناجمة عن ممارسة الرياضة، وتصل إلى 65٪ في أولئك الذين لم تكن ممارسة التمارين الرياضية محفزة لضربة الشمس.

* الأسباب :

– التعرض لبيئة حارة وخاصة إذا كانت معدلات الرطوبة مرتفعة. وهذا أمر شائع في بيئتنا العربية، وهنا يكون مصدر الحرارة المؤدية لضربة الحرارة هي الشمس أو الجو الساخن المحيط. ويطلق عليها اسم ” *ضربة الحرارة غير الإجهادية* ” أي غير الناجمة عن ممارسة مجهود.

– ممارسة نشاط جسدي عنيف، وتحدث لدى ممارسة الشخص للرياضة أو جهد بدني في جو حار ويطلق عليها اسم ” *ضربة الحرارة الإجهادية* “.

– ارتداء مقدار كبير من الملابس، الأمر الذي يمنع العرق من التبخر لتبريد البدن وتخفيض الحرارة، أو حتى لبس الملابس الداكنة والغامقة والتي تساعد على إمتصاص الحرارة وأشعة الشمس.

– الجفاف، ويحدث عندما لا يشرب الشخص كميات كافية من الماء لتعويض السوائل التي يفقدها عن طريق التعرق.

– الأماكن المغلقة مثل السيارات والتي صُنفت كأحد الأسباب الهامة لضربات الشمس وخاصةً التي نتج عنها وفيات، حيث بدراسة أمريكية وجدت بأنه عندما تكون درجة الحرارة الخارجية 21° فإن درجة الحرارة داخل السيارة المغلقة المتوقفة تحت أشعة الشمس تعادل 49° وهو رقم مرتفع يفسر عدد وفيات الأطفال في أمريكا والذي قارب 500 طفل بين أعوام 1998 و 2001 معظمهم بعمر أقل من سنتين، كما يجب الإنتباه إلى المسنين و ذوي الإحتياجات الخاصة بالإضافة للأطفال وعدم تركهم ضمن السيارات دون رعاية في فصل الصيف .

* الأعراض :

تظهر ضربة الشمس عموماً بارتفاع في درجة الحرارة لأكثر من 40.5 درجة مئوية بالإضافة إلى التعب والوهن وتتميز بعدم وجود التعرق. قبل حدوث ضربة الشمس، يُظهر على المرضى علامات الإنهاك الحراري مثل الدوخة، والتخليط الذهني، والصداع، الوهن والضعف بالإضافة إلى الغثيان و الإقياءات وتسرع القلب.

إذا حدثت ضربة الشمس عندما يكون الشخص نائماً، قد يكون من الصعب ملاحظة الأعراض. ومع ذلك، في ضربة الشمس الإنهاكية، قد يتعرق الشخص المتضرر بشكل مفرط. وقد يكون لدى الأطفال الصغار على وجه الخصوص نوبات وفي نهاية المطاف فقدان للوعي، قصور في الأعضاء، و الإتجاه إلى الموت.

* العلاج :

علاج ضربة الشمس ينطوي على التبريد الميكانيكي السريع جنبا إلى جنب مع تدابير الإنعاش الأخرى حيث يجب خفض درجة حرارة الجسم بسرعة. وينبغي نقل الشخص إلى منطقة باردة ( في الظل مثلاً )، ويجب تعرية المريض وإزالة الملابس لتعزيز فقدان الحرارة.

ويجب أيضاً أن تُستخدم أساليب التبريد النشط بسرعة، حيث يتم غسل المريض بالماء البارد وتعتبر من الطرق الإسعافية الجيدة والتي تعطي نتائج سريعة لتخفيض الحرارة، كما تساعد الكمادات الباردة الموضوعة على الجذع والرأس والعنق والمغبن على تبريد المريض. ويمكن استخدام مروحة أو تكييف الهواء للمساعدة على تبريد المريض بشكل أسرع .

غمر الشخص في حوض الماء البارد هو طريقة معترف بها على نطاق واسع للتبريد. قد تتطلب هذه الطريقة جهد العديد من الناس، وينبغي مراقبة المريض بعناية أثناء عملية العلاج. وينبغي تجنب الغمر للشخص الغير واعي، ولكن إذا لم يكن هناك بديل، يجب أن يكون رأس الشخص فوق الماء.

كما يجب في حال كان وعي المريض جيد محاولة تعويض السوائل المفقودة عن طريق شرب السوائل بكثرة، وفي حال عدم القدرة على ذلك فإن تعويض السوائل عبر الوريد ضمن المستشفيات سيكون هو الحل الوحيد من أجل تخفيض الحرارة ومنع حدوث نقص السوائل وتطور القصور الكلوي .

* الوقاية :

يمكن الحد من خطر ضربة الشمس من خلال مراقبة التدابير الوقائية لتجنب ارتفاع درجة الحرارة والجفاف، الملابس الفضفاضة والواسعة المناسبة والتي تسمح بالتنفس لتبخير وتبريد الجسم، تساعد القبعات واسعة الحواف بألوان خفيفة على منع الشمس من تسخين الرأس والعنق. الفتحات في القبعة تساعد على تبريد الرأس.

ينبغي تجنب ممارسة التمارين الرياضية خلال ساعات النهار في الطقس الحار، كما ينبغي تجنب البقاء في الأماكن المغلقة (مثل السيارات) دون تكييف الهواء أو التهوية الكافية.

في الطقس الحار، يحتاج الناس إلى شرب الكثير من السوائل الباردة لتحل محل السوائل المفقودة من التعرق. العطش ليس علامة يمكن الاعتماد عليها لحاجة الشخص للسوائل. المؤشر الأفضل هو لون البول ويشير اللون الأصفر الداكن للبول إلى الجفاف ونقص السوائل ويجب عندها التعويض بكميات مناسبة
 22
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لوكالة بيسان للأنباء