×

  • ×

صحيفة عبرية: موقف الجبهة الشعبية من التمويل المشروط يزعج الحركة الصهيونية

صحيفة عبرية: موقف الجبهة الشعبية من التمويل المشروط يزعج الحركة الصهيونية
وكالة بيسان للأنباء || 




تحت عنوان رئيسي (الجبهة الشعبية إلى المنظمات الفلسطينية غير الحكومية: قاوموا بكل الوسائل بنود الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب)، مرفق بصورة رئيسية تم التقاطها في فعالية نظمتها الجبهة بقطاع غزة (وجه خلالها أعضاء الجبهة أسلحتهم نحو دمية تصور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شاحنة" خصصت صحيفة جوريزلم بوست القريبة من المستوى السياسي الصهيوني هجومها الجديد على الجبهة الشعبية بعد إصدارها بياناً أمس الاثنين دعت خلاله جميع المؤسسات الفلسطينية غير الحكومية إلى تبني موقف موحّد رافض لشروط تمويل الاتحاد الأوروبي (لمكافحة الإرهاب).

واستعرضت الصحيفة في تقريرها تفاصيل توجيهات الاتحاد الأوروبي التي أصدرتها عام 2017 والتي تلزم المؤسسات غير الحكومية بضمان عدم وصول أي من تحويلاتها إلى "المنظمات المدرجة في الاتحاد الأوروبي على لائحة الإرهاب وخاصة الجبهة الشعبية والجهاد وحماس وغيرها".

وحاولت الصحيفة في سياق هجومها ربط دعوة الاتحاد الأوروبي، بالإشارة إلى اعتقال الاحتلال العديد من مسئولي المنظمات غير الحكومية على علاقة بمقتل "الإسرائيلية رينا شنرب" العام الماضي.

وبالعودة لبيان الجبهة العنوان الرئيسي للتقرير، أرفقت الصحيفة فقرات من بيان الجبهة الشعبية أمس، وخاصة "أن مع تفهم الجبهة الشعبية للضغوط المالية التي تواجهها المنظمات الفلسطينية، إلا أن الالتزام بشروط الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب سيشكل خضوعًا لشروط الاتحاد الأوروبي ومحاولة وسم الحركة الوطنية بالإرهاب، وضرورة أن تصدر المؤسسات موقفًا وطنيًا موحدًا يرفض هذه الشروط التي وجهت ضربة إلى أسس المؤسسات المدنية الوطنية التي تعبر عن الهوية الوطنية الفلسطينية ، وغير المعزولة عن نضال الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية لإنهاء الاحتلال".

وأشارت الصحيفة إلى إعلان 130 منظمة غير حكومية علنًا بأنها لن تلتزم بشروط الاتحاد الأوروبي، وفي المقدمة منها مركز بديل لمصادر حقوق اللاجئين والمواطنة، والتي حسب الصحيفة تم سحب منها تمويل بقيمة 1.7 مليون يورو في تمويل مشروع مدته ثلاثة سنوات بعنوان "التعبئة من أجل العدالة في القدس " بعد رفضها الالتزام بشروط الاتحاد الأوروبي.

وتطرقت الصحيفة إلى بيان أصدرته "الحملة الوطنية الفلسطينية لرفض شروط التمويل" في أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2019، والذي نُشر على موقع البديل، والذي تم خلاله رفض شروط الاتحاد الأوروبي وبأنها وصلت إلى مستوى غير مقبول والتي توسم الحركة الوطنية بالمقاومة وتسيئ لتاريخ ونضال شعبنا، وأن هذا غير معزول عن كل الإجراءات والسياسات الهادفة لطمس الحقوق الوطنية الفلسطينية".

وعادت الصحيفة للتركيز مرة أخرى في بيان الجبهة، والذي دعا جميع المؤسسات الناشطة في الضفة الغربية و القدس وقطاع غزة إلى تشكيل موقف موحد من شروط الاتحاد الأوروبي، يمكن من خلاله ممارسة ضغط حقيقي ملموس على الاتحاد الأوروبي للتخلي عن هذه الشروط.

وتعليقاً على بيان الجبهة، استعرضت الصحيفة موقف ما يُسمى "منظمة مونيتور غير الحكومية" المقربة من الصحيفة والذي وصف بيان الجبهة الشعبية بمؤشر على مدى ارتباط المنظمات غير الحكومية (بالجماعات الإرهابية) على حد وصفهم.

وقالت نائبة رئيس مراقبي المنظمات غير الحكومية أولغا دويتش: أن "هذا البيان يزيل أي شك في العلاقة بين (الجبهة الشعبية المصنفة "إرهابية" من قبل الاتحاد الأوروبي"، والمنظمات غير الحكومية التي تعتبرها امتدادًا لنفسها - وهي مجموعات لطالما حذرنا الحكومات الأوروبية المانحة بشأنها. وهذا يُظهر الجرأة الكبيرة التي في دعوة هذه "المنظمة الإرهابية" وعناصر بارزة في المؤسسات الفلسطينية على الدعوة للمقاومة بكل الوسائل لشروط مكافحة الإرهاب الأوروبية)".

وفي تعليقه على التقرير، قلّل مصدر قيادي في الجبهة الشعبية في تصريحٍ لـ"بوابة الهدف" من هذا التقرير، واعتبره استمرارًا للهجوم الذي تتعرّض له الجبهة الشعبية والذي تسارعت وتيرته في الأشهر الأخيرة، ومحاولة متواصلة لاستحضار الأسطوانة المشروخة التي دأب المستوى السياسي الصهيوني وفي المقدمة منه ما يُسمى وزارة الشئون الاستراتيجية وشبكة مواقع إعلامية مرتبطة بها "بعلاقة الجبهة الوثيقة بمؤسسات غير حكومية، وأن هذه العلاقة على حد زعم الاحتلال تتناقض مع القوانين الأوروبية، وتعزز من تصاعد مظاهر معاداة السامية وحملات المقاطعة في العالم".

وأكَّد المصدر على أنّ "المتابعة الصهيونية لمواقف الجبهة وحراكها السياسي وأنشطة كادراتها وأصدقائها في العالم أجمع بشكل يومي وعلى مدار اللحظة، يؤكد مبدئية مواقفها وتصدرها كرأس حربة لمقاومة الاحتلال وجرائمه واستمرار جهودها لنزع الشرعية عنه وعن هذا الكيان الاستئصالي العنصري البغيض".

وختم المصدر مؤكدًا أنّ "الهجوم الصهيوني على الجبهة والحركة الوطنية، وتحريضه المستمر على المؤسسات وضغطه من أجل قطع التمويل عنها، يؤكد دوره الخبيث في قيام الاتحاد الأوروبي بفرض شروط جديدة على تمويله لنشاطات المؤسسات غير الحكومية"، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى "الوقف الفوري لكل إجراءاته الخاصة بحق المؤسسات الفلسطينية".
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لوكالة بيسان للأنباء