×

  • ×

الجبهة الشعبية تصدر بيانا حول "استعصاء" حوار القاهرة

الجبهة الشعبية تصدر بيانا حول "استعصاء" حوار القاهرة
وكالة بيسان للأنباء || 


أكد المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، يوم الأحد، إن إعادة بناء منظمة التحرير سيبقى الأساس في معالجة الوضع الداخلي الفلسطيني.

وشدد المكتب، في بيان وصل وكالة "بيسان" على أن "المسؤولية الكبرى في هذا العنوان تتحمله وتملكه القيادة الفلسطينيّة التي يجب عليها وقف تفرّدها ورفضها للشراكة الوطنية واحتجاز تطوّر المؤسّسات الفلسطينيّة القيادية، وبشكلٍ خاص مؤسّسات منظمة التحرير الفلسطينيّة، واعتبار الانتخابات ضرورة وطنيّة لتوحيد مؤسساتنا ولتجديد شرعيّة كل المؤسّسات القياديّة الفلسطينيّة".

وأشارت الجبهة الشعبية إلى أهمية تغيير وظيفة السلطة ودورها السياسي والأمني، بالإضافة إلى المنظمة.

وأوضحت أن المدخل الراهن لتنفيذ هذا الاستحقاق بعد تأجيل الانتخابات التشريعيّة بعيدًا عن الإجماع الوطني يتطلّب الإعلان عن أنّ لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير؛ بصفتها إطارًا قياديًا مؤقتًا كما نصّت عليها الاتفاقيات الوطنيّة، هي المرجعيّة السياسيّة والقياديّة المؤقّتة لشعبنا، والتي عليها أن تتصدى للمهام السياسيّة الكبرى إلى حين إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينيّة.

وطالبت بالعمل على المباشرة بتنفيذ البند الثالث من مرسوم الانتخابات المتعلّق بانتخاب قوام عضويّة المجلس الوطني في الخارج.

ودعت لأن تحدد لجنة تفعيل وتطوير المنظمة موعد إجراء الانتخابات التشريعيّة؛ المرحلة الأولى لانتخابات المجلس الوطني ورئاسة السلطة الفلسطينيّة.

وطالبت بإعادة الاعتبار لمخرجات اجتماع الأمناء العامين بالتحلل من اتفاق أوسلو وفك الارتباط مع الاحتلال، والتي تشملها قرارات المجلسين؛ الوطني والمركزي، "والتي يجب تطويرها باتجاه إلغاء اتفاق أوسلو وتجاوز نتائجه الكارثية وسحب الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني".

وأكدت ضرورة "وقف كل المراهنات على إعادة إنتاج واستنساخ مسار المفاوضات العبثيّة، خاصّة وأنّه قد تزايدت في الآونة الأخيرة دعوات العودة إلى المفاوضات على أساس ما يُسمى بحل الدولتين غير المقترن بقرارات الشرعيّة الدوليّة وبحقوق شعبنا كافة".

ودعت لـ"الإسراع بترجمة قرار بناء القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية كأحد مخرجات اجتماع الأمناء العامين خاصة مع اتساع دوائر الاشتباك مع الاحتلال في عديد من المحاور ومنها محور قرية "بيتا" البطلة التي تدافع عن أرضها في مواجهة الاستيطان، واعتبار أنّ المقاومة هي الخيار الذي تطرحه طبيعة وبنية وأهداف ومخططات الكيان الصهيوني الاستيطانية – الاحلالية".

وطالبت بـ"تطوير عملية إدارة الاشتباك مع العدو بما في ذلك الاشتباك السياسي في المحافل الدوليّة على طريق محاصرته، وتوسيع دائرة مقاطعته ونزع الشرعيّة عن كيانه الغاصب، ومطالبة المجتمع الدولي بإعادة الاعتبار لقرارات الشرعيّة الدوليّة، التي تكفل لشعبنا حقه في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني في دولة كاملة السيادة بعاصمتها القدس، واتخاذ كل الخطوات لإلزام الاحتلال بتنفيذها".

وأكدت أن "الأساس في تشكيل الحكومة هو أن تكون نتيجة انتخابات ديمقراطية، وغير مقيّدة بشروط الاتفاقيات مع العدو أو الارتهان لشروط الرباعية، وهذا يستوجب التركيز أولاً على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وبناء المنظمة، وصولاً لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام".

ولفتت لأهمية "العمل على تطوير الحراك الشعبي نحو الانتفاضة الشاملة في فلسطين، وتعزيز العلاقة مع القوى والأحزاب والمنظمات العربية والدولية لتطوير فعالياتنا ضد السياسات والممارسات العنصرية والفاشية الاستعمارية لدولة الكيان، ودعماً لنضال شعبنا وحقوقه الوطنية".

وطالبت بالدعوة لإقرار آلية وطنية للإعمار بعيداً عن أي ابتزاز سياسي أو قيود من الدول المانحة أو من الاحتلال، وربطها بعمليةٍ تنمويةٍ شاملة؛ توفّر الخدمات الأساسيّة لأهلنا في القطاع وتفتح على توفير فرص العمل والتخفيف من البطالة، وإقرار آليات توفر الرقابة الشعبيّة والوطنيّة على آلية الإعمار وضمان سرعة إنجازها وشفافيتها ونزاهتها، وضمان توجيه كل المساعدات التي تصل إلى الإعمار إلى ذلك دون غيره.

وأكدت ضرورة إعطاء الخطوات التحضيرية للحوار مداها المطلوب، وبما يضمن إنضاج مقدماته المطلوبة، على طريق إنجاحه حال جرى.

وحذّرت الشعبية من "الارتهان لأي حسابات حزبية أو إقليمية أو دولية، يمكن أن تضر بالمصلحة الوطنية لشعبنا أو القفز عن الاتفاقيات الوطنية الموقعة، سواء بإدارة الظهر لها أو باعتبارها غير قائمة؛ كونها شكلت حصيلة لاتفاق الكل الوطني، ويمكن البناء عليها في الوصول إلى الاتفاق الوطني المنشود".

وشددت على أن معركة "سيف القدس" التي انخرط فيها شعبنا في كافة أماكن تواجده حماية ودفاعًا عن عاصمتنا الأبدية القدس ومقدساتها وانتصارًا لأهالي حي الشيخ جراح، جاءت "لتأكيد طابع قضيتنا الفلسطينيّة وجوهرها الوطني التحرري".

وأكدت أن المعركة أظهرت عددًا من الحقائق المهمة التي يجب أن تشكّل الأساس الذي يُبنى عليه البرنامج الوطني السياسي التحرري الموحّد، والناظم لنضالات شعبنا.

وقالت: "ولعل من أهم هذه الحقائق، وأهمها تأكيد وحدة شعبنا وهويته الوطنية ببعدها القومي على امتداد فلسطين التاريخية وفي الشتات، وتأكيد قيمة المقاومة بكافة أشكالها، وإعادة الاعتبار لمركزية وأولوية القضية الفلسطينية بأبعادها الوطنية والقومية والدولية، وبرهنت على أن مسار التطبيع العربي ما هو إلا وهم وسراب، وحاصرت دولة الكيان أمام الرأي العام العالمي، وهو ما عَبّرت عنه المظاهرات غير المسبوقة بحشودها في غالبية بلدان العالم".

وأوضحت الشعبية أن "المعركة لم تنته بعد، ونتائجها تتحدد بكيفية إدارتنا للاشتباك مع الاحتلال في هذه اللحظة وربطاً بالصراع الشامل معه".
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لوكالة بيسان للأنباء